تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم النبات عند أهل البيت ( ع ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
جنازته تهاونا به فقد تعلق بغصن منه ، ومن أعرض عن مصاب وجفاه إزراء عليه واستصغارا له فقد تعلق بغصن منه ، ومن عق والديه أو أحدهما فقد تعلق بغصن منه ومن كان قبل ذلك عاقا لهما فلم يرضهما في هذا اليوم ، وهو يقدر على ذلك فقد تعلق بغصن منه ، وكذا من فعل شيئا من سائر أبواب الشر فقد تعلق بغصن منه . والذي بعثني بالحق نبيا إن المتعلقين بأغصان شجرة طوبى ترفعهم تلك الأغصان إلى الجنة ، وإن المتعلقين بأغصان شجرة الزقوم تخفضهم تلك الأغصان إلى الجحيم . ثم رفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم طرفه إلى السماء مليا وجعل يضحك ويستبشر ثم خفض طرفه إلى الأرض فجعل يقطب ويعبس ثم أقبل على أصحابه فقال : والذي بعث محمدا بالحق نبيا ، لقد رأيت شجرة طوبى ترتفع أغصانها وترفع المتعلقين بها إلى الجنة ، ورأيت فيهم من تعلق منها بغصن ومنهم من تعلق بغصنين أو بأغصان على حسب اشتمالهم على الطاعات ، وإني لأرى زيد بن حارثة قد تعلق بعامة أغصانها فهي ترفعه إلى أعلا علائها ، فبذلك ضحكت واستبشرت ، ثم نظرت إلى الأرض فوالذي بعثني بالحق نبيا لقد رأيت شجرة الزقوم تنخفض أغصانها وتخفض المتعلقين بها إلى الجحيم ، ورأيت منهم من تعلق بغصن ، ورأيت منهم من تعلق بغصنين أو بأغصان ، على حسب اشتمالهم على القبايح ، وإني لأرى بعض المنافقين قد تعلق بعامة أغصانها ، وهي تخفضه إلى أسفل دركاتها ، فلذلك عبست وقطبت . ثم أعاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بصره إلى السماء ينظر إليها مليا وهو يقطب ويعبس ، ثم أقبل على أصحابه فقال : يا عباد اللّه لو رأيتم ما رآه نبيكم محمد إذا لاظمأتم لله بالنهار أكبادكم ، ولجوعتم له بطونكم ، ولا سهرتم له ليلكم ، ولا نصبتم فيه أقدامكم وأبدانكم ، ولا نفدتم بالصدقة أموالكم ، وعرضتم للتلف في الجهاد أرواحكم . قالوا : وما هو يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فداك الاباء والأمهات والبنون والبنات والأهلون والقرابات ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : والذي بعثني بالحق نبيا لقد رأيت تلك الأغصان من شجرة طوبى عادت إلى الجنة ، فنادى منادي ربنا خزانها : يا ملائكتي ! انظروا كل من تعلق بغصن من أغصان طوبى في هذا اليوم ، فانظروا إلى مقدار منتهى ظل ذلك الغصن فأعطوه من جميع الجوانب مثل مساحته فصورا ودورا وخيرات . فأعطوه ذلك ، فمنهم من اعطى مسيرة ألف سنة من كل جانب ، ومنهم من أعطي ثلاثة أضعافه ، وأربعة أضافه ، وأكثر من ذلك على قدر قوة إيمانهم ، وجلالة أعمالهم ، ولقد رأيت صاحبكم زيد بن حارثة أعطي ألف ضعف ما أعطي جميعهم ، على قدر فضله عليهم في قوة الإيمان وجلالة الاعمال ، فلذلك ضحكت واستبشرت . ولقد رأيت تلك الأغصان من شجرة الزقوم عادت إلى جهنم فنادى منادي ربنا خزانها : يا ملائكتي انظروا من تعلق بغصن من أغصان شجرة الزقوم في هذا اليوم فانظروا إلى منتهى مبلغ ظل ذلك الغصن وظلمته ، فابنوا له مقاعد من النار من جميع الجوانب مثل مساحته قصور نيران وبقاع غيران وحيات وعقارب