فينادي مالك : يا أهل الضلال والاستكبار والنعمة في دار الدنيا كيف تجدون مس سقر ؟ قال :
فيقولون : قد أنضجت قلوبنا ، وأكلت لحومنا ، وحطمت عظامنا ، فليس لنا مستغيث ، ولا لنا معين ، قال : فيقول مالك : وعزة ربي لا أزيدكم إلا عذابا ، فيقولون : إن عذبنا ربنا لم يظلمنا شيئا ، قال : فيقول مالك : فاعترفوا بذنبهم فسحقا لأصحاب السعير يعني بعدا لأصحاب السعير ثم يغضب الجبار فيقول : يا مالك سعر سعر ، فيغضب مالك فيبعث عليهم سحابة سوداء يظل أهل النار كلهم ، ثم يناديهم فيسمعها أولهم وآخرهم وأفضلهم وأناداهم ، فيقول :
ما ذا تريدون أن امطركم ؟ فيقولون : الماء البارد واعطشاه ! وأطول هواناه ! فيمطرهم حجارة وكلاليبا وخطاطيفا وغسلينا وديدانا من نار فينضج وجوههم وجباههم ، ويغضا أبصارهم ، ويحطم عظامهم ، فعند ذلك ينادون : وا ثبوراه ! فإذا بقيت العظام عواري من اللحوم اشتد غضب اللّه فيقول : يا مالك اسجرها عليهم كالحطب في النار ، ثم يضرب أمواجها أرواحهم سعبين خريفا في النار ثم يطبق عليهم أبوابها من الباب إلى الباب مسيرة خمسمائة عام ، وغلظ الباب مسيرة خمسمائة عام ، ثم يجعل كل رجل منهم في ثلاث توابيت من حديد من نار بعضها في بعض فلا يسمع لهم كلام أبدا إلا أن لهم فيها شهيق كشهيق البغال ، وزفير مثل نهيق الحمير ، وعواء كعواء الكلاب ، صم بكم عمي فليس لهم فيها كلام إلا أنين ، فيطبق عليهم أبوابها ويسد ( يمدد خ ل ) عليهم عمدها ، فلا يدخل عليهم روح أبدا ، ولا يخرج منهم الغم أبدا ، فهي عليهم مؤصدة - يعني مطبقة - ليس لهم من الملائكة شافعون ، ولا من أهل الجنة صديق حميم ، وينساهم الرب ويمحو ذكرهم من قلوب العباد ، فلا يذكرون أبدا .
( الاختصاص 365 )
* قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من تعاطى بابا من الشر والمعاصي في أول يوم من شعبان ، فقد تعلق بغصن من أغصان شجرة الزقوم ، فهو مؤدية إلى النار فمن وقع في عرض أخيه المؤمن وحمل الناس على ذلك فقد تعلق بغصن منه ، ومن تغنى بغناء حرام يبعث فيه على المعاصي فقد تعلق بغصن منه ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أولا أحدثكم بهزيمة تقع في إبليس وأعوانه وجنوده أشد مما وقعت في أعدائكم ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال : والذي بعثني بالحق نبيا إن إبليس إذا كان أول يوم من شعبان بث جنوده في أقطار الأرض وآفاقها ، يقول لهم : اجتهدوا في اجتذاب بعض عباد اللّه إليكم في هذا اليوم وإن اللّه عز وجل يبث ملائكته في أقطار الأرض وآفاقها يقول لهم : سددوا عبادي وأرشدوهم وكلهم يسعد بكم إلا من أبى وتمرد وطغى ، فإنه يصير في حزب إبليس وجنوده . وإن اللّه عز وجل إذا كان أول يوم من شعبان أمر بأبواب الجنة فتفتح ويأمر شجرة طوبى فتطلع أغصانها على هذه الدنيا ثم أمر بأبواب النار فتفتح ويأمر شجرة الزقوم فتطلع أغصانها على هذه الدنيا ثم ينادي منادي ربنا عز
معجم النبات عند أهل البيت ( ع ) — صفحة 280
مساهمون: عبد الرسول زين الدين
ص٢٨٠