تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خواص الحجامة في الطب الإسلامي — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
فعلى كلّ طبيب مسلم أن يؤمن بتعاليم الرسول صلّى اللّه عليه وآله والأئمة الطاهرين عليهم السّلام الطبيّة والإرشادات الصحيّة والسنن الغذائية ، ولا يضعها وراء ظهره وينظر إليها بنظرة التخلف والقدم وانها غير قائمة على أساس علمي ، ويأخذ بتعاليم الغرب وما جاء به الاستعمار ويجعلها هي الأم والأساس ، ويرمي بكل ما جاء به الوحي الشريف وما سنه النبي صلّى اللّه عليه وآله من سنّة صادقة متواترة ، والحجامة سنة متواترة قد تواترت نصوصها وجرّبها المسلمون على مراحل العصور والدهور واطمئن لها أطباء الإسلام وعالجوا مرضاهم بها . نعم أنا لا اقصد كل سنّة وحديث نبويّ شريف يجب أن يؤخذ به ؛ لان السنة الشريفة المقدسة قد مدت إليها يد التحريف والوضع ، بل اقصد ما تواتر من السنة الشريفة وجربها المسلمون ونصح بها أطباء الإسلام ، كالحجامة مثلا فإنه لا شك بتواتر أحاديثها تواترا معنويا ، بل لفظيا ، بأنها قد صدرت من النبي صلّى اللّه عليه وآله وحث عليها ، أي الإيمان بأصل الحجامة وأما التفاصيل والشرائط فلم اقصده ، فلا يحق لبعض الأطباء أو ما يمسى بالطبيب « 2 » أن يضعها في خانة التخلف والتحجر ويرى أن الملاك وكل الملاك كامن في طبه الجديد الكيمائي ، بل أن العلاج له طرق وأساليب متعددة لا تقتصر على أسلوبه الجديد ويجعله هو الملاك الواقعي ، ونحن بدورنا لا نرفض هذا الطب الجديد بتاتا ، بل نكمن له الاحترام ولعلمائه الذي أقاموا بتجارب كثيرة وطوره
هامش
- سورة : الرعد 9 . ( 2 ) - لقد ذكر أطباء الإسلام أن الطبيب الحقيقي والذي يصدق عليه هذا الاسم حقيقة هي الطبيعة المدبّرة التي خلقها اللّه تعالى في بدن الإنسان فهي الكفيلة لعلاج البدن ، والطبيب المعالج هو خادم لها فيوجهها للعلاج ، واسم الطبيب يطلق عليه مجازا ، انظر خلاصة الحكمة ومخزن الأدوية للحكيم محمد حسين العقيلي الخرساني .