وذكر جالينوس سنة 120 بعد ميلاد المسيح عليه السّلام مطالب متنوعة في الحجامة ومنها قوله :
« إذا أحست الطبيعة بوجود ألم ما فإنه في الموضع توجد مواد مضرّة قد انتشرت ، وأن الطبيعة غير قادرة على دفع هذه المواد الفضلية الزائدة ، فهنا وظيفة الطبيب هو مساعدة الطبيعة لدفع هذه المواد ، وذلك عن طريق شرط وجرح ذلك الموضع وإخراج الدم منه بالمص » « 3 »
وهذا النص من كلامه يدل على إن الحجامة هي من أهم العوامل المساعدة لعلاج الأمراض الكثيرة التي تكون أسبابها مواد فضلية زائدة تضر بالبدن .
وفي القرن 16 الميلادي في أغلب الدول الأوربية كانت الحجامة متداولة عندهم وأمرها شائع ورائج ، وهناك أطباء معروفين في ذلك القرن قد ابتكروا أدوات حديثة خاصة للحجامة وإخراج الدم ، منهم : الدكتور
Fallopio
و
Vidius
و
. Dallacrcoe
هامش
- أول نوع من الورق اكتشفه المصريون القدماء وسموه " فافرعا " أي " ملك فرعون " ومن الاسم المصري أخذ الاسم اليوناني " بابيروس " وكانوا يصنعونه من نبات البردي وهو أشبه بالقصب .
وفي سنة 105 بعد الميلاد اكتشف الصينيون صناعة الورق الحقيقي . ونشر العرب صناعته وتعلمها الإفرنج عنهم . قاموس الكتاب المقدس - مجمع الكنائس الشرقية - ص 1023 .
- انظر كتاب حجامت طب إيراني ، ص 9 ؛ وكتاب آشنائي با حجامت .
( 3 ) - المصدر السابق وانظر أيضا كتابParacelsus( 1541 - 1493 ) .
وقفة قصيرة من كلام جالينوس : فمن خلال كلامه هذا نعرف أن في بدن الإنسان طبيعة مدبّرة خلقها اللّه تعالى لتدبير وعلاج البدن ، فهي الطبيب الحقيقي لبدن الإنسان وما كان دور الطبيب المعالج إلا خادما لهذه الطبيعة ؛ لأجل أنها قد حصل لها احتقان وامتلاء وضعف للبدن ، فالطبيب هو يسهل ويمهد لطريق الطبيعة في عملها التي خلقت له ليس الا .