« والمحجم أيضا مشرط الحجام وحرفته وفعله الحجامة ، ككتابة ، والحجم فعله ، وفي الحديث : " أفطر الحاجم والمحجوم " معناه أنهما تعرضا للإفطار ، أما المحجوم فللضعف الذي يلحقه من خروج دمه ، فربما أعجزه عن الصوم ، وأما الحاجم فلا يأمن أن يصل إلى حلقه شيء من الدم ، فيبلعه ، أو من طعمه » « 1 » .
الحجامة في الاصطلاح
وهي إحدى العلاجات التي تكون باليد ، وذلك عن طريق المص وسحب الدم بالفم بواسطة آلة كما عليه العصور القديمة جدا ، وإما بتوسط قارورة يوضع فيها شيء من النار فيحصل تخلل في الهواء فيحصل مص الجلد وسحبه إلى داخل القارورة ، وأما في العصر الحاضر يكون السحب عن طريق آلة بقوارير معقمة تستعمل مرّة واحدة فقط أو يكون الحسب أيضا عن طريق النار .
وهي على ثلاثة أنواع :
الأول : أن تكون بالشرط وإخراج الدم .
الثاني : أن تكون بالمص بالنار فارغا من دون إخراج للدم .
الثالث : أن تكون بالمص فارغا من دون النار :
والأولى : تستعمل لتنقية البدن وإسفراغه من الفضول ، فتكون إحدى الإسفراغات للبدن ؛ لأنه من شرائط العلاج هو تنقية البدن من الفضول ، ومن التنقيات للفضول هو اخرج الدم كما هو اصطلاح الطب المزاجي .
والثانية : فهي تستعمل :
إما لنقل المواد من عضو إلى آخر بمنزلة ما يفعل في الحصى التي تكون في الكلى لجذبها إلى خارج الكلية عن طريق الحالب .
هامش
( 1 ) - انظر إلى تاج العروس ، ج 16 ، ص 129 - ص 131 . الصحاح للجوهري ، ج 5 ، ص 1894 .