تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خواص الحجامة في الطب الإسلامي — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
وإما أن تستعمل لتحليل الرياح بمنزلة ما يفعل ذلك في القولنج إذا وضعنا المحجمة على مراق البطن في موضع الوجع . وإما أن تستعمل لجذب الدم على عضو معين بمنزلة ما يفعل ذلك في المعدة ، فإن كثيرا ما يحتاج إلى جذب الدم إليها ليسخن . وإما أن تستعمل على بعض الأعضاء إذا عدمت الحركة ولم يعدم الحس ، وإلى غيرها من الاستعمالات والتي سوف نذكرها في محلها إنشاء اللّه تعالى . والثالثة : فهي تستعمل في حالة جذب المواد من قعر البدن إلى خارج . قال الإمام الرضا عليه السّلام : " أن الحجامة إنما تأخذ دمها من صغار العروق المبثوثة في اللحم ومصداق ذلك ما ذكرته أنها لا تضعف القوة كما يوجد من الضعف عند الفصد « 1 » " . قال الشيخ الرئيس ابن سينا : « الحجامة تنقيتها النواحي الجلد أكثر من تنقية الفصد واستخراجها للدم الرقيق أكثر من استخراجها للدم الغليظ « 2 » » . قال الشيخ داود الإنطاكي رحمه اللّه في النزهة : « وهي إستفراغ ما تحت سطح الجلد وتكون بشرط هو الأصل وبدونه لأمر طار كتحريك خلط وصرف مادة ، وكل : إما بلا نار وهو الأكثر ، أو بها لطارئ يوجب ذلك . والقول الكلي فيها : أنها تصلح للسمان وما تحيز في الجلد وما نشب فيه من الدقاق ، وأكثر ما يخرج بها الخلط الرقيق ، ويجب إيقاعها وسط الشهر لتزايد الخلط في ثانية النهار أو ثالثته ، وباقي شروط الفصد آتية هنا « 3 » » .
هامش
( 1 ) - الإمام علي الرضا ورسالته في الطب النبوي - محمد علي البار - ص 162 . ( 2 ) - القانون في الطب : ج 1 ، ص 401 . ( 3 ) - النزهة المبهجة : ص 277 .
خواص الحجامة في الطب الإسلامي — صفحة 17 | الشيخ حسين بن علي الحاجي