قال الأهوازي في كامل الصناعة الطبية :
« فنقول : إن الحجامة تستعمل على ثلاثة أوجه : أحدها مع شرط ، والثاني مع النار ، والثالث بمحاجم فارغة « 1 » » .
الحجامة في التاريخ
في الواقع إن تاريخ الحجامة يعود إلى 5000 سنة أو أكثر ، وهي كانت عندهم من أمهات العلاجات المجرّبة ، وكان يستعملها جميع الشعوب والأمم الماضية في مشارق الأرض ومغاربها ، ولا توجد حضارة من الحضارات الماضية إلا ووجد في طي آثارها العلاج بالحجامة ، قبل ميلاد المسح عليه السّلام . وفي كتب اليونان الطبية كانت الحجامة إحدى الطرق العلاجية للإمراض الدموية ؛ هناك شواهد ودلائل كثيرة تشير إن الحجامة كانت موردا مهما لعلاج الكثير من الأمراض قبل ظهور الإسلام وكان العرب في الجاهلة تعالج أمراضها بالحجامة .
فإنه يوجد أقدم سند معتبر الآن للحجامة يعود إلى 3300 سنة قبل ميلاد المسيح عليه السّلام هو انه في مقدونية اليونانية كانت تمارس الحجامة كعلاج شائع لكثير من الأمراض ، وبعد ذلك انتشرت الحجامة في جميع بقاع اليونان ، وكذلك عند تأسيس جامعة « جندي تابور » على يد اليونانيين كانت تمارس الحجامة على أيديهم ، وسنة 400 قبل ميلاد المسيح عليه السّلام .
وإن سقراط قد ذكر موارد للحجامة وموضعها التي تحجم ، وكذلك تشير بعض أوراق بابيروس « 1 » التي عثرت في مصر حدود سنة 2200 قبل ميلاد المسيح عليه السّلام أن الحجامة كانت رائجة في أواسطهم « 2 » .
هامش
( 1 ) - كامل الصناعة الطبية : 2 / 464 . ط / حجري .