وعن حريز ، عن الصادق عليه السّلام ، قال : « إنّ هذه الدماميل والقروح أكثرها من هذا الدم المحترق الذي لا يخرجه صاحبه في أيامه ، فمن غلب عليه شيء من ذلك ، فليقل إذا أوى إلى فراشه : ( أعوذ بوجه اللّه العظيم ، وكلماته التامات التي لا يجاوزهن برّ ولا فاجر من شرّ كل ذي شرّ ) ؛ فإنه إذا قال ذلك لم يؤذه شيء من الأرواح ، وعوفي منها بإذن اللّه تعالى » .
آخر : يكتب على كاغد فيبلعه صاحب الدماميل : ( لا آلاء إلّا آلاؤك يا اللّه ! علمك به محيط علمك به ) .
محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد - أو غيره - عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن أخيه الحسين قال : حججت مع أبي ومعي أخت لي ، فلمّا قدمنا مكة حاضت ، فجزعت جزعا شديدا خوفا أن يفوتها الحج ، فقال لي أبي : ائت أبا الحسن عليه السّلام وقل له : إنّ أبي يقرئك السلام ويقول لك : إنّ فتاة لي قد حججت بها ، وقد حاضت وجزعت جزعا شديدا مخافة أن يفوتها الحج ، فما تأمرها ؟
قال : فأتيت أبا الحسن عليه السّلام ، وكان في المسجد الحرام ، فوقفت بحذاه . فلما نظر إليّ أشار إليّ ، فأتيته وقلت له : إنّ أبي يقرئك السلام ، وأديت إليه ما أمرني به أبي .
فقال : « أبلغه السلام ، وقل له : فليأمرها أن تأخذ قطنة بماء اللبن ، فلتستدخلها ، فإنّ الدم سينقطع عنها وتقضي مناسكها كلّها » .
قال : فانصرفت إلى أبي فأديت إليه قال : فأمرها بذلك ففعلته فانقطع عنها الدم ، وشهدت المناسك كلها . فلمّا أن ارتحلت من مكة بعد الحج وصارت في المحمل عاد إليها الدم .
موسوعة طب الأئمة ( ع ) — صفحة 361
مساهمون: باسم الأنصاري
ص٣٦١