قلت : بلى !
قال : « الدعاء يردّ البلاء ، وقد أبرم إبراما » ، وضمّ أصابعه .
وعن علي بن الحسين ، عن معلّى بن محمد ، عن الوشاء ، عن عبد اللّه بن سنان قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « الدعاء يردّ القضاء بعد ما أبرم إبراما ؛ فأكثر من الدعاء ، فإنّه مفتاح كل رحمة ، ونجاح كل حاجة ، ولا ينال ما عند اللّه عز وجل إلّا بالدعاء ؛ وإنّه ليس من باب يكثر قرعه إلّا يوشك أن يفتح لصاحبه » .
وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن أبي ولّاد قال : قال لي أبو الحسن موسى عليه السّلام : « عليكم بالدعاء ؛ فإنّ الدعاء للّه ، والطلب إلى اللّه ، يردّ البلاء وقد قدّر ومضى ولم يبق إلّا إمضاؤه ، فإذا دعا اللّه عز وجل ، وسأل صرف البلاء صرفه » .
الدم
حدّثنا أحمد بن عمرو الخلّال المكي : حدّثنا يعقوب بن حميد بن كاتب :
حدثنا عبد المهيمن بن عباس ، عن أبيه ، عن جدّه قال : إنّي لحاضر يوم أحد ، وإنّي لأنظر حين رمى وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فجرح ، وإنّي لأعرف من كان يغسل الدم عن وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، ومن كان يحمل الماء في المجن « 1 » . فأبى الكلم أن يرقأ حتى أحرقت فاطمة بنت رسول اللّه حصيرا خلقا ، فجعلت رماده عليه فرقأ .
إن الذي يحمل الماء في المجن لعلي بن أبي طالب رضي اللّه عنه وفاطمة التي
هامش
( 1 ) - المجنّ : الترس الّذي يستتر به ، ومنه سمّيت الجنّ لاستتارهم عن أعين الناس والجنّة جنّة لاستتارها بالأوراق .