وعن الصادق عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم - وأشار بيده إلى رأسه - :
عليكم بالمغيثة ؛ فإنّها تنفع من الجنون والجذام والبرص والآكلة ووجع الأضراس » .
عن معاوية بن حكم ، قال : إنّ أبا جعفر عليه السّلام دعا طبيبا ففصد عرقا من بطن كفّه .
عن محسن الوشّاء قال : شكوت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام وجع الكبد ، فدعى بالفاصد ففصدني من قدمي وقال : « اشربوا الكاشم لوجع الخاصرة » .
وشكى بعضهم إلى أبي الحسن عليه السّلام كثرة ما يصيبه من الجرب ، فقال : « إنّ الجرب من بخار الكبد ، فاذهب وافتصد من قدمك اليمنى والزم أخذ درهمين من دهن اللوز الحلو على ماء الكشك ، واتّق الحيتان والخلّ » . ففعل فبرئ بإذن اللّه .
عن المفضّل بن عمر ، قال : شكوت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام الجرب على جسدي والحرارة ، فقال : « عليكم بالافتصاد من الأكحل » . ففعلت فذهب عنّي ، والحمد للّه شكرا .
وروي أنّ رجلا شكى إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام الحكّة « 1 » ، فقال له : « شربت
هامش
( 1 ) - في القاموس : غرّر بنفسه تغريرا وتغرّة - كتحلّة - عرّضها للهلكة ، والاسم الغرر .
وقال : النّقرة منقطع القمحدوة من القفا . وقال : الإكلة - بالكسر - الحكّة ، كالاكال ، والأكلة كغراب وفرحة وكفرحة داء في العضو يأتكل منه ، والمرّة - بالكسر وشدّ الرّاء - تشمل السوداء والصفراء .
وقال في النهاية : فيه « خير ما تداويتم به المشي » ؛ يقال : شربت مشيّا ومشوّا ، وهو الدواء المسهل ؛ لأنّه يحمل شاربه على المشي والتردّد إلى الخلاء .
وفي القاموس : العرقوب : عصب غليظ فوق عقب الإنسان .
والمراد بالكعب هنا : الذي بين الساق والقدم أو النابتين عن يمين القدم وشماله ، لا الذي في -