تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة طب الأئمة ( ع ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
قلت : يزعمون أنّه يوم الدم « 1 » . قال : فقال : « صدقوا ، فأحرى ألّا يهيّجوه في يومه ، أما علموا أنّ في يوم الثلاثاء ساعة من وافقها لم يرق دمه حتى يموت أو ما شاء اللّه » ؟ ! والأخبار في ذلك مختلفة ، وقد نقل عن ديوان أمير المؤمنين عليه السّلام :
ومن يرد الحجامة فالثلاثاء * ففي ساعاته هرق الدّاء وإن شرب امرؤ يوما دواء * فنعم اليوم يوم الأربعاء
ويمكن الجمع بينهما بحمل النهي على ساعة من ساعاته وهي الساعة المنسوبة إلى المرّيخ أيضا ، وهي الساعة الثامنة ، وإن كان ظاهر الخبر عدم ارتكابه في جميع اليوم لإمكان مصادفته تلك الساعة ، إمّا لكون الساعة غير منضبطة ، أو لعدم المصلحة في بيانها . قوله عليه السّلام : « لم يرق دمه » ، أي لم يجفّ ولم يسكن ، وهو في الأصل مهموز ، والظاهر أنّ المراد : عدم انقطاع الدم حتى يموت بكثرة سيلانه ، ويحتمل - على بعد - أن يكون المعنى : سرعة ورود الموت عليه بسبب ذلك ، أي يموت في أثناء الحجامة . قوله عليه السّلام : « أو ما شاء اللّه » ، أي : من بلاء عظيم ومرض شديد يعسر علاجه . ومنه : عن علي بن محمد ، عن الحسن بن الحسين ، عن محمد بن الحسن المكفوف ، قال : حدّثني بعض أصحابنا عن بعض فصّادي العسكر من النصارى : أنّ أبا محمد عليه السّلام بعث إليه يوما في وقت صلاة الظهر ، فقال لي : « افصد هذا
هامش
( 1 ) - « يوم الدّم » ، أي : يوم هيجانه ، أو يوم سفكه ؛ وأنّ المنجّمين ينسبونه إلى المرّيخ فيناسبه سفك الدم .