العرق » .
قال : وناولني عرقا لم أفهمه من العروق التي تفصد . فقلت في نفسي : ما رأيت أمرا أعجب من هذا ؟ ! يأمرني أن أفصد في وقت الظهر وليس بوقت فصد ، والثانية عرق لا أفهمه ؟ !
ثمّ قال لي : « انتظر وكن في الدار » .
فلمّا أمسى دعاني وقال : « سرّح الدم » . فسرّحت ، ثمّ قال لي : « أمسك » ، فأمسكت ، ثمّ قال لي : « كن في الدار » . فلمّا كان نصف الليل أرسل إليّ وقال لي :
« سرّح الدم » .
قال : فتعجّبت أكثر من عجبي الأوّل ، وكرهت أن أسأله !
قال : فسرّحت ، فخرج دم أبيض كأنّه الملح .
قال : ثمّ قال لي : « إحبس » . قال : فحبست .
قال : ثمّ قال : « كن في الدار » .
فلمّا أصبحت أمر قهرمانه أن يعطيني ثلاثة دنانير ، فأخذتها وخرجت حتى أتيت ابن بختيشوع النصراني ، فقصصت عليه القصة . قال : فقال لي : واللّه ما أفهم ما تقول ، ولا أعرفه في شيء من الطب ، ولا قرأته في كتاب ، ولا أعلم في دهرنا أعلم بكتب النصرانية من فلان الفارسي ، فأخرج إليه !
قال : فاكتريت زورقا إلى البصرة وأتيت الأهواز ثمّ صرت إلى فارس إلى صاحبي ، فأخبرته الخبر .
موسوعة طب الأئمة ( ع ) — صفحة 244
مساهمون: باسم الأنصاري
ص٢٤٤