تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة طب الأئمة ( ع ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

في مخ الإنسان ودمه

فكّر يا مفضّل ! لم صار المخ الرقيق محصّنا في أنابيب العظام ؛ هل ذلك إلّا ليحفظه ويصونه ؟ لم صار الدم السائل محصورا في العروق بمنزلة الماء في الظروف إلّا لتضبطه فلا يفيض ؟ لم صارت الأظفار على أطراف الأصابع ، إلّا وقاية لها ومعونة على العمل ؟ لم صار داخل الإذن ملتويا كهيئة اللولب ؛ إلّا ليطرد فيه الصوت حتى ينتهي إلى السمع ، وليتكسر حمّة الريح فلا ينكأ في السمع ؟ لم حمل الإنسان على فخذيه وأليتيه هذا اللحم ؛ إلّا ليقيه من الأرض فلا يتألم من الجلوس عليهما ، كما يألم من نحل جسمه وقلّ لحمه ، إذا لم يكن بينه وبين الأرض حائل يقيه صلابتها ؟ من جعل الإنسان ذكرا وأنثى ؛ إلّا من خلقه متناسلا ؟ ومن خلقه متناسلا ؛ إلّا من خلقه مؤملا ؟ ومن خلقه مؤملا ، ومن أعطاه آلات العمل ؛ إلّا من خلقه عاملا ؟ ومن خلقه عاملا ؛ إلّا من جعله محتاجا ؟ ومن جعله محتاجا ؛ إلّا من ضربه بالحاجة ؟ ومن ضربه بالحاجة ؛ إلّا من توكّل بتقويمه ؟
موسوعة طب الأئمة ( ع ) — صفحة 157 | باسم الأنصاري