عن دياكنوس المؤرخون المتأخرون الذين أعاروا المسألة عناية خاصة أمثال دورانزي
De Renzi
ودرنبورغ
Derenbourg
محافظ المكتبة الوطنية بباريس في غرة هذا القرن وفستنفالد
Wustenfeld
ولكلار
Leclerc
مؤلف كتاب « تاريخ الطب العربي » طبع بباريس 1887 ، وألف الألماني استنشيدار
Steinscheider
كتابا خاصا بحياة المؤلف طبع ببرلين سنة 1865 . ودعم هذه النحلة البربرية والإسلامية المستشرق الألماني كارل سدوف
Carl Sudhof
عندما اكتشف وثائق جديدة هامة بقرية ترينتاديلا كافا
Trinita della Cava
في شمال إيطاليا مفادها أن قسطنطين كان ذا دين محمدي
de religion mohametane
ونشر هذه الوثائق في مجلة آركيون
Archeon
سنة 1922 .
نستخلص من كل هذا أن قسطنطين كان تونسيا ومسلما في بدايته .
القسم الثاني من هذا البحث يتناول نزوح قسطنطين إلى إيطاليا . يذكر كارل سدوف
Carl Sudhof
طبق الوثائق الآنفة الذكر أن قسطنطين نزح أول مرة إلى إيطاليا بصفته تاجرا قادما من صقلية وقد سمي في هذه الوثائق : قسطنطين الصقلي
Constantin Siculus
وحل ببلدة سلرنو
Salerne
كتاجر
Mercator
( مركانتي ) وهنالك أصيب بمرض والتجأ إلى أخي الأمير قزلف
Gusulf
وكان طبيبها وتولى الترجمة بينهما طبيب يدعى عباس دي قريات
Abbas de Curiat
لأن قسطنطين كان يجهل اللغة الإيطالية . وأثناء الفحص لاحظ قسطنطين أنه لم يسأل عن القارورة ( أي قارورة البول ) وأن الطبيب الذي جاء لفحصه قليل الخبرة وأن الطب في إيطاليا يقتصر على معلومات بسيطة وهذا الذي أدى بقسطنطين إلى أن يسأل هل توجد بإيطاليا تآليف طبية شافية وأجيب بالنفي ، فشعر هذا الرجل الذي كان يتمتع بثقافة واسعة برسالة تمدنية وأراد القيام بها . فرجع إلى قرطاج وكان مذهبه آنذاك محمديا واشتغل بالطب مدة ثلاث سنوات وجمع عدة كتب في الطب
Accipiens Libros
وسافر حاملا هذا الكنز نحو إيطاليا الجنوبية قاصدا سلرنو ولما مرّ بساحل لكنيا
Lucania
شمال خليج بولكسترو
Policastro
قامت زوبعة في البحر أصابت بعض