بواسطة صقلية فلم تكن لها مبادلات في ميداني الأدب والطب ، إذن فالبسطة التي أعرضها اليوم ستكون نقدية وأملي أن يتناولها النقد وتتناولها المناقشة كي يستفيد كل منا « أنا وأنتم » لأن باب التفتيش عن حياة المؤلف وإنتاجه لا يزال مفتوحا . وسأعمل الجهد لأن تكون هذه البسطة وجيزة حتى لا أكون عرضة لتهمة التطويل ، وسعيا في الإيضاح سأعرض عليكم حياة الرجل ونزوحه إلى إيطاليا والتراجم التي تولاها ، والشهرة التي نالها حتى بلغت مستوى القصة والأسطورة .
[ هوية ] الرجل :
هو قسطنطين الأفريقي - وقسطنطين اسم علم مسيحي ، وأفريقي نسبة إلى مسقط رأسه وأفريقية في اللسان الإيطالي يعني به تونس . ولد سنة 1015 م أو 1016 ميلاديا بقرطاج وذلك بإجماع المؤرخين . وفي هذا القرن انتقل سكان قرطاج إلى تونس . وتوفي بدير كسينو
Montie Cassino
في جنوب إيطاليا سنة 1087 م عن سن تناهز 70 سنة واختلف المؤرخون في بيان ديانته ، أكان مسلما أو مسيحيا .
ذهب حسن حسني عبد الوهاب إلى أنه مسيحي ( الورقات ، الجزء الأول صفحة 22 ) مستندا إلى وجود جاليات مسيحية بقرطاج والقيروان أثبت التاريخ وجودها إلى القرن الثاني عشر ميلادي . صحيح قد كانت بقرطاج وغيرها من البلدان التونسية جاليات مسيحية كثيرة مع الملاحظة أن الكنيسة بأفريقية أصبحت بحكم سياسة الدولة العبيدية في القرن الحادي عشر الحاكمة في تونس ومصر تابعة لأسقف الإسكندرية عوضا عن البابا بروما ، وأنه يوجد بالمغرب العربي باستثناء الأندلس ، 145 أسقفية من الإسكندرية إلى طانجة من بينها 40 أسقفية تابعة لقرطاج ( المرجع : مناج
Menage
صفحة عن تاريخ كنيسة أفريقيا طبع الجزائر 1903 ) 1903
« Une page d'histoire de l'eglise d'Afrique » , Alger
. وسلك مسلكه المؤرخان لباير وبلقران في كتابهما : « قرطاج اللاتينية والمسيحية
Carthage Latine et Chretienne » par Lapeyre et Pellegrin , Payot - 1950
.