أبو الحجاج يوسف بن موراطير
من شرقي الأندلس ، وموراطير قرية قريبة من بلنسية . كان مبرزا في صناعة الطب خبيرا بها مزاولا لأعمالها ، أديبا ، شاعرا ، كثير النادرة . قال القاضي أبو مروان الباجي : كنا في تونس مع الناصر وكان في العسكر غلاء وقد قلّ وجود الشعير . فعمل أبو الحجاج موشحا للناصر وأتى في ضمنه تغيير بيت عمله الحفيد ابن زهر وذلك أن ابن زهر قال :
ما العيد في حلة وطاق وشم طيب * وإنما العيد في التلاقي مع الحبيب
ففعل ابن موراطير :
ما العيد في حلة وطاق من الحرير * وإنما العيد في التلاقي مع الشعير
وخدم ابن موراطير بالطب المنصور يعقوب « 1 » وابنه الناصر وابن الناصر يوسف ( عن ابن أبي أصيبعة ) .
قسطنطين الأفريقي « 2 »
قسطنطين الأفريقي شخصية تونسية نالت هالة من السمعة والمجد خلال القرون الوسطى في كامل أروبا وفي فرنسا وإيطاليا خاصة بفضل ترجمة الكتب العربية الممتازة في عصره والتآليف التي قام بها في الموضوع نفسه . وقد تولى البحث عنه كثير من المؤرخين من الإيطاليين والفرنسيين والألمانيين . والمعلومات التي أوردها لم تكن صحيحة دوما بل كانت أحيانا مشكوكا في صحتها فمنها ما هو متناقض ومنها ما لا يزال في طور الفحص والتدقيق . وقد جهله المؤرخون العرب والتونسيون خاصة لأنه قضى كامل حياته العلمية الخصبة بإيطاليا وكتب وعلم باللغة اللاتينية ، ولئن كانت لتونس صلات تجارية مع إيطاليا مباشرة أو
هامش
( 1 ) السلطان الموحدي الذي ترأس من سنة 580 إلى 595 .
( 2 ) محاضرة ألقيت بباجة في ملتقى القلصادي .