فإنه يأمر بالتشريح كلما اقتضت الحاجة إليه لإنارة القاضي والاصداع بالحق والعدل ولا نزاع ولا غضب لأحد .
ومن الملاحظ أن الطب لم يخط خطواته العملاقة عند الإفرنج إلا ابتداء من النصف الثاني من القرن السابع عشر ، يوم فتحت لهم الكنيسة باب التشريح .
ويومها أخذت نظريات اليونان القائلة بالطبائع والأخلاط في الذبول وهي النظريات التي اعتنقها العرب ولم يجدوا لها تبديلا .
فتوى في التشريح :
وفي مسألة نقل الأعضاء ، ينص الأمر العلي المؤرخ في 19 جويلية 1951 بإمكان نقل عضو أو جزء من الميت إذا اقتضت المصلحة لفائدة العلم أو العلاج ويجب أن يتولى تحقيق الوفاة طبيبان من أطباء المستشفى فيوقعان معا على محضر الوفاة ويسجلان تاريخ النقل وساعته .
نص الأسئلة التي ألقيت على جناب العالم الجليل الفقيه العمدة فضيلة الشيخ الحطاب بوشناق :
سيدي : « إني أشتغل بكتابة الطب العربي التونسي ، وقد لاحظت أن هذا العلم الذي ازدهر في القرنين الرابع والخامس في القيروان وفي القرنين السابع والثامن بتونس العاصمة وخطا خطوات حسنة ، توقف رقيه تماما ، بينما انطلق انطلاقة جديدة في أوروبا بسبب تشريح الموتى لاكتشاف أسباب الأمراض وأسرار الطبيعة ووقف الأطباء المسلمون مكتوفي الأيادي أمام هذا المنهاج الجديد . والحال أن الواجب يفرض علينا أن نستمر في البحث العلمي لفائدة أمتنا والبشرية جمعاء مع اعتقادنا الراسخ أن الدين الإسلامي أساسه مصلحة العباد والمحافظة على البشرية ، وأن الواجب الصناعي أوجب علينا أن نزود المريض دما من دم رجل آخر لإنقاذه من