السم
السم آلة من آلات القهر والاستبداد ، ووسيلة من وسائل الإجرام التي يأمر بها الملوك وأصحاب النفوذ المطلق للقضاء على المزاحمين لملكهم ولإرضاء شهواتهم وأغراضهم . يذكر المقري ص 171 أن معاوية بن أبي سفيان لما طعن في السن أراد أن يستخلف ابنه سفيان فأشار عليه أهل الشام بعبيد اللّه بن الوليد فدس إليه سما فمات وكذا فعل بمنافسه الحسن بن علي بن أبي طالب ( ذكره الطبري في تاريخه ) .
وفي كثير من كتب الطب العربي يوجد فصل في علاج السم والأدوية الصالحة لذلك وكيفية استعمالها مع الملاحظة والتوكيد أني لم أجد البتة صناعة السم وموادها في هذه الكتب . وكل الظن أنها كانت بأيدي باعة العقاقير ، وما وجدته هو علاج السم وخاصة لسع الأفاعي والعقارب ولدغ الزمبور .
- العلاج : إذا سقي إنسان سما وأغمي عليه فيؤخذ وزن درهم تنكار مسحوقا ناعما يضاف إليها ماء ويسقى إياه ، فمتى أن وصل إلى جوفه يفيق ويتقيأ من ساعته ويبرأ . وكان التنكار موجودا في سوق القرانة .
محاولة يونس تسميم أبيه الباشا علي
حاول يونس تسميم أبيه الباشا علي باي الذي تولى الحكم سنة 1147 / 1734 فوضع سما في فنجان قهوة وأعطاه للساقي ليعطيه إلى الباشا عند الطلب ، وكان الأمر كذلك لكن لما أعطى الساقي الفنجان للباشا ارتعشت يده فسئل لماذا ؟
ففاه الساقي بما وقع . فأعطى الكأس لرجل فمات فقتل الباشا ابنه يونس ( مخطوط رقم 18688 وطنية ) .
مقتل سليمان باي
مات سليمان باي بسم وضع له في القهوة . أخبر به الطبيب المغربي أمين الأطباء ويوسف القير طبيب القصر ( كتاب الباشي ص 255 ) .