تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطب العربي التونسي في عشرة قرون — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
موضع البرص برأس إبرة فإن تغير واحمر لونه ودمي مكانه فليس برصا ، ولا مقال للمرأة . ثانيا : تعرض هذه الأسئلة على الذمي ، فإن قال لا دليل غير ما ذكر تقبل شهادته فإن أتى بغيرها ينظر فيها من يوثق به ( أي طبيب آخر ) . الخلاصة : 1 - نستخلص من هذه الفتوى أن الإمام المازري له باع في الطب . 2 - وأن المطلوب من الطبيب المعرفة لا غير . فتوى 7 : وأجاب أبو جعفر بن زياد بالدية لامرأة ضربها زوجها وفقدت حسن جمالها ( المدارك 8 وطنية 04877 ج 3 ، ورقة 73 ) . وأخيرا حكاية للبرزلي عن ابن علوان مفتي بتونس : فتوى 8 : حكى البرزلي أن ابن علوان يرى أن الحيل في الانقاض عند الظلم جائز . قال : أتته امرأة بزوجها قد أساء عشرتها تريد الطلاق . قال لها : ادعي عليه أن داخل دبره برصا ينظر في ذلك المحل - فلما رأى ذلك الرجل طلقها .

التشريح

موقف الشرع الإسلامي من التشريح :

يرتكز الطب وترتكز الجراحة على علمين أساسيين علم التشريح وعلم الغريزة - يبحث الأول في طبيعة الأعضاء والثاني في وظائفها وقد جهل الأقدمون واليونان خاصة علم الغريزة الذي يرتكز على التجارب الدقيقة ولم يستفيدوا من تشريح بعض الحيوانات دون البشر إلا بمعلومات بسيطة ضئيلة ومألوفة ، فكان الطب اليوناني جملة من الوصفيات في الأمراض وحكما وجيزة في حفظ الصحة
Aphorisme
، ولم يأخذ العرب عنهم غير ذلك من مفيد ونافع في علم التشريح ، ومن الأسف أن العرب غفلوا عن أهمية التشريح وأعرضوا عنه لسبب تافه : ألا وهو