والدمنة توجد خارج المدن - جاء في معالم الإيمان أن أبا عبد اللّه السوسي كان عظيم القدر كبير الشأن خرج من القيروان فسكن الدمنة « 1 » والدمنة بالقيروان خارج السور وبالقرب من تربة أبي زمعة البلوي « 2 » وهو حي من أحياء القيروان توجد فيه الدمنة ، أطلقت عليه هذه الكلمة ، فكان يوجد به مسجدان مسجد السبت ومسجد الخميس يقرأ فيهما القرآن والرقائق ويسكن فيهما الزهاد العباد « 3 » .
وفي الحاوي للبرزلي « 4 » : وهذه البقعة بالقيروان تسمى الدمنة ويسمى مسجدها مسجد الدمنة ومسجد السبت ، وأحفظ عن ابن شرف في كتابه المذيل على ابن الرقيق أن هذا كان معروفا بالمبتلين ، يسكنه أهل العاهات ، به ماجل يسمى ماجل المجذومين ( و ) بعد خراب القيروان ( قال ) ثم كثر الناس فيه ثم عمارتهم حتى سكنه أهل الدنيا لكونه مسرحا لا يؤدي باعثه ظلما ، فلما كان زمن فتنة العرب فهو أول ما خرب لكونه خارجا عن البلد وهو اليوم بقرب تربة أبي زمعة البلوي .
وأطلق صاحب المدارك على معنى الدمنة في ذكر يحيى بن عمر الكناني وأنه ( أي يحيى بن عمر ) ألّف كتابا في النهي عن حضور مسجد السبت - كلمة - ربض العتلنين « 5 » ، وفي المخطوط عدد 18620 من الكتاب نفسه « 6 » أبدلت الكلمة بعبارة « ربض المفلس » « 7 » .
والجذام
Lepre
تسمى باليونانية
Lepros
- قشور - وهي من أوصاف المرض ، فقد تعددت الألفاظ والمعنى واحد .
هامش
( 1 ) معالم الإيمان ، ج 11 ، ص 169 .
( 2 ) معالم الإيمان ، ج 11 ، ص 118 .
( 3 ) معالم الإيمان ، ج 11 ، ص 115 .
( 4 ) المعيار .
( 5 ) المدارك ، ج 11 الورقة 135 . وقع هنا تحريف من الناسخ إذ كتب عتلنيق عوض عتلنين ومعناه الذين يبارحون مكانهم ( البستان ص 1516 ) .
( 6 ) المدارك عدد 18620 ج 11 الورقة 10 .
( 7 ) اسم مفعول أي من كان بجلده لمع تشبه فلوس السمكة أو من لم يبق بيده فلس ( المنجد ) .