تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطب العربي التونسي في عشرة قرون — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
ويبقى آثاره إلى نحو الشهرين والثلاثة ووجع العظم يشتد بالليل ويفسدها ويحل بالمفاصل والرأس ويعدم الإبصار بالعين مع سلامة ظاهرها ( الكحلي ) ويوصي المسعودي بترك الجماع وركوب الخيل ويذكر العلاج عند العامة : مرارة البقري وحمام قربص والعراقي عند اليهود وما يشير به الأطباء من قصد في كل شهر ومسهل لتنقية البدن والحمام وشرب المياه المعدنية وماء المبروكة ( السلصبراي )
Salsepareille
هي عروق شجرة غليظة مثل القلم داخلها بيضاء وخارجها سوداء تغلي وماؤها مدرر !

العلاج :

بالزئبق ينكره هبة اللّه لخطورته ويحبذه الدهماني إذا عمل منه دهن بمثابة ثلث من الزئبق وثلثين من شحم الدجاج يدلك بجزء منه المفاصل أو يعطى أقراص تصنع بدقيق المبروكة والأفيون مع الاحتراز في تناولها .

التعليق :

لم يمتز أطباء الإفرنج في القرنين الثامن والتاسع عشر بوصف هذا المرض على أطباء تونس ، بل يمتاز الدهماني بصناعة دهن الزئبق وبكيفية استعماله خاصة على زملائه بأروبا وهو أنجح دواء إلى مستهل القرن العشرين ولم يلغ إلى ظهور البنسلين سنة 1942 .

السيلان :

يذكره ابن الجزار وجميع الأطباء ضمن أمراض القضيب . ويحشره أطباء القرون الأخيرة ضمن مرض الزهري وأنه وصف من أوصافه ، ومظهر من مظاهره وتسمية عامة الناس « التصفية » وكذلك بعض الأطباء ويظنون أنها مادة تسيل من القضيب وخروجها خير من بقائها وعلاجها بالأدوية المدررة للبول .

عسر البول :

إن كان عسر البول ناتجا عن حصاة في القضيب يدفع بالمرود إلى المثانة ، والمرود من الخشب أو من معدن الفضة .