العواني « 1 » أنه كان يوجد على الأرض المذكورة مرستان للأمراض العقلية في القديم وأن هذه الأرض كانت من أملاكهم فأعلمت بذلك معهد الآثار لإجراء التحقيقات والحفريات اللازمة ، وعلى كل حال فإن باب البحث لا يزال مفتوحا .
حيلة طريفة :
توجه تجار من تلمسان إلى فاس وخافوا على أموالهم من قطاع الطريق وضعوها في زنابيل على حمير مع أدباشهم وكساء عتيقة واشتروا شحما وطحالا وكلما مروا بطائفة من الأعراب دهنوا وجوههم وأيديهم وأرجلهم بالشحم وذروا عليها من الطحال المجفف والمسحوق وأوهموا العربان بأنهم مجذومون . فيضعون لهم الطعام على شافة الطريق ويبتعدون منهم ( عبد الباسط ورقة 110 ) .
المستشفى الحفصي
البحث عن هذا المستشفى له قصة أوردها للعبرة .
قرأت سنة 1944 في عدد من « النهضة الأدبية » وهي ملحق لجريدة « النهضة » وكانت تصدر في حجم صغير مرة في الأسبوع بتونس : « إن هذا المستشفى كان بنهج النفافتة « 2 » بالعاصمة وكان الطبيب الصقلي يطبب به » ، فذهبت إلى المكان وسألت شيوخه هل سبق في علمهم أن مرستانا وجد بحيهم ؟ فوجدتهم في جهل تام من المسألة ، فظننت أن آثاره قد اندثرت كلها ، على أن ما جاء في جريدة « النهضة » جدير بالاهتمام لما لصاحب المقالة من خبرة في التاريخ وإن لم يذكر موارده .
هامش
( 1 ) أسرة العواني استوطنت القيروان منذ القرن الثاني للهجرة .
( 2 ) كان الحفصيون يسكنون حي باب الأقواس حيث يوجد نهج النفافتة .