تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطلح الأعجمي في كتب الطب والصيدلة العربية — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
ويسمى باليونانية خامالاون واسم المازريون باليونانية خامالاا ، فدخل عليهم الغلط من هذا الاشتراك الواقع بينهما في صور حروف الأسماء ، ولم يفرقوا من جهلهم بين خامالاا وبين خامالاون . وقال بعض المتأخرين أسد الأرض هو النبات المسمى باليونانية خامالاون مالس ، ومعناه الأسود ، من أجل أنه إذا نبت بأرض لم ينبت فيها معه البتة ، وتسميه عامة المغرب الداد الوحيد وهو الاشخيص بالعربية ، وسيأتي ذكره فيما بعد » « 27 » . أما التعريف الإحالي فيكون بادماج مصطلحين في مصطلح واحد . فيعرف أحدهما مع الآخر ، ويكتفى في المصطلح المعرّف بالإحالة بالتنبيه إلى أنه قد ذكر مع المصطلح الآخر ، ومن أمثلة هذا النوع قول ابن البيطار في تعريف مصطلح « جوهر » : « يذكر في حرف اللام ، في رسم اللؤلؤ » « 28 » ، وقوله في تعريف « زبرجد » : « يذكر مع الزمرد فيما بعد » « 29 » ، وقوله في تعريف مصطلح « عاج » : « مذكور مع الفيل في حرف الفاء » « 30 » . وما نتبينه من هذا النوع من التعريف هو أن من المصطلحات ما تتضاءل قيمته الدلالية تضاؤلا كبيرا يجعل منها أقل قيمة من المصطلحات الثانوية المعرّفة تعريفا ترادفيا أو المعرّفة تعريفا مرجعيا ؛ فهي - إن جاز لنا القول - في الدرجة الصفر - أو السفلى - من حيث الحقل الدلالي ، ولا شك انه كان يمكن الاستغناء عن هذه المصطلحات فلا تذكر في مواضعها من المصدر الذي وردت فيه ، ولكن رغبة علمائنا - وخاصة ابن البيطار - في الاستيعاب ونزعتهم الموسوعية جعلتاهم يدونون كل المصطلحات لتعميم الفائدة . بقي النوع الرابع من هذه التعريفات الثانوية ، وهو الذي سميناه تعريفا سطحيا أو وهميا . وهذا النوع يكتفى فيه بالقول عن النبات أو الحيوان المعرّف إنه « معروف » ، انطلاقا من تصور وهميّ يعتبر القراء جميعهم - بمختلف أصنافهم - يعرفون « الشيء » المتحدّث عنه ، « كأنّ من المفروض على المطالع أن يكون عارفا بأعيان المواليد التي يراجع
هامش
( 27 ) نفس المصدر ، 1 / 34 في ط . بولاق ، و 1 / 80 - 81 في الترجمة الفرنسية . ( 28 ) نفس المصدر ، 1 / 178 في ط . بولاق ، وانظر في معجمنا المادة عدد 787 . ( 29 ) نفس المصدر ، 2 / 156 ، وانظر في معجمنا المادة 474 . ( 30 ) نفس المصدر ، 3 / 116 في ط . بولاق ، و 2 / 434 في الترجمة .
المصطلح الأعجمي في كتب الطب والصيدلة العربية — صفحة 16 | ابراهيم بن مراد