تعريف المصطلح اللاتيني « بشكرانية » - وقد رسمه في موضعه الأصلي من معجمه « بشكراين » - بقوله : « بعجمية الأندلس ، هو الاشخيص بالعربية » « 16 » ، أما في مادة « أشخيص » فقد أعاد ذكر المصطلحات المرادفة الثلاثة ، أي « خامالاون لوقس » و « أدّاد » و « بشكراين » وأتبعها بتعريف موسوعي تام « 17 » . إن هذا النوع من التعريف تعريف لغوي ثقافي الغاية الأساسية منه توضيحية محض ، وهو ذو علاقة متينة بالنوع الثالث من التعريفات ، أي التعريف المرجعي ، لان المصطلحات التي تذكر ضمنه هي مرادافات كونية للمصطلح المرجع الأساسي .
فالنوع الثالث من التعريفات إذن هو التعريف المرجعي ، والطريقة المتبعة فيه تكون غالبا بتفسير المصطلح المدخل بمصطلح واحد كثيرا ما يكون مصطلحا مرجعا أساسيا قد عرّف في موضع آخر من الكتاب سابق أو لاحق تعريفا موسوعيا تاما ، ومن أمثلة هذا النوع من التعريف قول ابن البيطار في تعريف « ارطاماسيا » : « هو البرنجاسف ، وسيأتي ذكره في حرف الباء » « 18 » ، وقوله في تعريف « أزورد » : « هو اسم الحندقوقى عند البربر بافريقية ، وسيأتي ذكره في حرف الحاء » « 19 » ، وقوله في تعريف « اسرب » : « هو الرصاص الأسود ، وسيأتي ذكره في حرف الراء » « 20 » ؛ وقول الجزائري - الذي يكتفي دائما بذكر المصطلح المرجع دون أن يحيل إلى موضعه - في تعريف مصطلح « اسفيوس » : « هو بزرقطونا » « 21 » وقوله في تعريف « أغاليقي » : « هو الميبختج » « 22 » ، وقوله في تعريف « أفيوس » : « هو الفجل البري » « 23 » .
هامش
( 16 ) نفس المصدر ، 1 / 96 ، وانظر المادة رقم 489 في معجمنا .
( 17 ) نفس المصدر ، 1 / 36 ، في ط . بولاق ، و 1 / 86 في الترجمة الفرنسية .
( 18 ) نفس المصدر ، 1 / 22 في ط . بولاق ، وانظر المادة رقم 114 في معجمنا .
( 19 ) نفس المصدر ، 1 / 23 ، وانظر المادة رقم 133 في معجمنا .
( 20 ) نفس المصدر ، 1 / 33 ، وانظر المادة رقم 147 في معجمنا .
( 21 ) الجزائري : الكشف ، ص 30 في ط . الجزائر ، وانظر المادة 172 في معجمنا .
( 22 ) نفس المصدر ، ص 29 ، وانظر المادة 203 في معجمنا .
( 23 ) نفس المصدر ، ص 29 ، وانظر في معجمنا المادة عدد 227 .