مثلا تعريفه « ماليا » - وهو المران بالعربية - بقوله : « هو شجرة معروفة » « 39 » وتعريفه « فافوروس » - وهو البرديّ - بقوله : « وهو معروف » « 40 » وتعريفه « أطا » بقوله : « وهو شجرة معروفة » « 41 » وتعريفه « قوقوميلا » - وهو الاجّاص - بقوله : « هو شجرة معروفة » « 42 » ، وتعريفه « سيسارون » بقوله : « وهو نبات معروف » « 43 » وتعريفه « اندرافاكوس » - وهو السرمق - بقوله : « هو بقلة معروفة » « 44 » . . . الخ .
فلا غرابة اذن في أن يتبع مؤلفونا هذه الطريقة في معاجمهم وقد كانت غالبة في المعاجم العربية والأعجمية المعاصرة أو السابقة لهم . وعلى كل فان هذا النوع من التعريف الوهمي نادر عندهم ، وخاصة عند الغافقي وابن البيطار اللذين غلبت عليهما الدقة والمنهجية العلميتان في كتابيهما « الأدوية المفردة » و « الجامع » ، ولذلك فإنها - رغم وجودها عندهم - تعتبر هينة التأثير في قيمة كتبهم وخاصة إذا قارناهم بأصحاب المعاجم اللغوية العامة من اللغويين والمعجميين .
هامش
( 39 ) ديوسقريديس : المقالات الخمس ، ص 83 .
( 40 ) نفس المصدر ، ص 86 .
( 41 ) نفس المصدر ، ص 99 .
( 42 ) نفس المصدر ، ص 116 .
( 43 ) نفس المصدر ، ص 190 .
( 44 ) نفس المصدر ، ص 193 .