جميعها أحيانا وقد يغيب أحدها أو بعضها - هي في الغالب خمسة : 1 - نسبة المصطلح اللغوية ( إذا كان أعجميا خاصة ، وقد يذكر معناه اللّغوي الأصلي ) ؛ 2 - ضبط رسمه ضبطا دقيقا حتى تسهل قراءته ويمنع عنه التصحيف والتحريف ؛ 3 - تعريفه اللغوي تعريفا ترادفيا بذكر مقابله العربي ( وقد يكون عاميا مولدا أو عربيا قديما ) أو مقابل له أعجمي ( وقد تكون مقابلات أعجمية ) ؛ 4 - تعريفة العلمي بذكر خصائصه العلمية ، وخاصة ما يتميز به الشيء الموصوف عن غيره ؛ 5 - ذكر موضع ظهوره ( موضع إنباته إذا كان نباتا أو وجوده إذا كان معدنا ) .
ومن أهم الأمثلة لهذا النوع من التعريف هذه الفقرة لابن البيطار في تعريف مصطلح « اأكثار » : « اسم بربري ، الكاف فيه مضمومة بعدها ثاء منقوطة بثلاث نقط من فوقها وهي مفتوحة ثم ألف وراء مهملة ( . . . ) ، هذا الدواء معروف بشرق بلاد العدوة وهو المسمى بالتلغوظة عند عرب برقة وببلاد القيروان أيضا معروف به عند الجميع ( . . . ) وهو نبات جزري الشكل في رقة ، وهو دقيق له ساق مستديرة معرّقة طولها ذراع وأكثر وأقلّ ، في أعلاها إكليل مستدير يشبه إكليل الشبث الا أن زهره أبيض ، يخلفه بزر دقيق يشبه الصغير من بزر النبات المعروف بالأندلس بالبستيتج وهي الأخلّة بالديار المصرية ، وطعمه إلى الحرافة ما هو ، وله تحت الأرض أصل مستدير على قدر جوزة وأكبر قليلا وأصغر لونه أبيض ، وهو مصمّت الا أنه هش إذا جف ، عليه قشر أسود ، وطعمه حلو فيه بعض مشابهة من طعم الشاهبلّوط فيه حرافة يسيرة ، وينبت كثيرا في المزارع وفي الجبال » « 9 » .
وهذا النوع من التعريف - بأركانه الخمسة - لم تختص به في الحقيقة مصادرنا ، وهو سابق للقرن السادس الهجري - عصر الغافقي - إذ نجده غالبا عند ابن الجزار القيرواني في كتاب « الاعتماد » الذي ألّف في النصف الأول من القرن الرابع الهجري ، بل إنه - في نظرنا - نمط قد استنبطه العالم اليوناني ديوسقريديس منذ القرن الأول الميلادي ، وديوسقريديس هو أول من استعمله في كتابه « المقالات الخمس » ، وهذا الكتاب هو
هامش
( 9 ) ابن البيطار : الجامع ، 1 / 5 في ط . بولاق ، وانظر المادة عدد 27 في معجمنا .