تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطلح الأعجمي في كتب الطب والصيدلة العربية — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
والرومان . ولقد فقدت « المعرّبات المشتركة » خصوصياتها باستعمالها مبكّرا في النصوص العربية وأدمجت بذلك في المعجم العربي . ونذكر من تلك المعربات مثلا مصطلح « آس » « 264 » - وهو من السريانية - ومصطلح « أثل » « 265 » - وهو من العبرية - ومصطلح « إجّاص » « 266 » - وهو من العبرية أيضا . أما « المعربات المحدّثة » فذات خصوصيات تميزها عن تلك المعربات المشتركة ، وذلك ما جعلها - بدون شك - لا تدوّن في معاجم اللغة العربية ، ونذكر من تلك المعربات مثلا مصطلح « أزاددرخت » « 267 » - وهو من الفارسية - ومصطلح « أسطيراطيقوس » « 268 » - وهو من اليونانية - ومصطلح « أقسياقنثس » « 269 » - وهو من اليونانية أيضا . د ) عدم أهمية بعض تلك اللغات بالنسبة إلى اللغة العربية في العصر الحديث . فلا شك أن السريانية والعبريّة - بل وحتى الفارسيّة - فضلا عن اللغات التي تعتبر ميتة ، لا تمثّل أي أهميّة بالنسبة إلى اللغة العربية اليوم في مجال نقل المصطلحات العلمية الأعجمية الحديثة إليها ، وذلك خلافا لما تمثّله اللغتان اليونانية واللاتينية من أهمية باعتبارهما الأصل - في غالب الأحيان - للغات الأوروبية الحديثة التي يكثر منها النقل والاقتراض اليوم « 270 » .
هامش
( 264 ) انظر المادة عدد 20 في معجمنا ، وقد ذكر « الآس » صاحب اللسان ، 1 / 130 ( مادة أوس ) ، وقد أشار إلى أنه دخيل « غير أن العرب قد تكلمت به وجاء في الشعر الفصيح » . ( 265 ) انظر المادة عدد 76 في معجمنا ، وقد ذكر « الأثل » صاحب اللسان ، 1 / 21 - 22 ( مادة أثل ) ، ولم يشر إلى أنه معرب ، وأورده في شعر . ( 266 ) انظر المادة عدد 82 في معجمنا ، وقد ذكر « الاجاص » صاحب اللسان ، 1 / 25 ( مادة أجص ) وذكر انه دخيل وأورده في شعر . ( 267 ) انظر المادة عدد 127 في معجمنا . ( 268 ) انظر المادة عدد 157 . ( 269 ) انظر المادة عدد 238 . ( 270 ) نكتفي بالإشارة هنا إلى ظاهرة « الصدور والكواسع » اليونانية التي يرى مصطفى الشهابي ان العلم بها ضروري لناقل العلوم في العصر الحديث . انظر : الشهابي : المصطلحات العلمية ص ص 94 - 96 .
المصطلح الأعجمي في كتب الطب والصيدلة العربية — صفحة 91 | ابراهيم بن مراد