تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطلح الأعجمي في كتب الطب والصيدلة العربية — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
والصرف . ثم تلت هذه المحاولة محاولة أخرى كانت أكثر تجديدا وطرافة من المحاولتين السابقتين ، وهي محاولة أحمد عيسى ( ت . 1946 ) في كتابه « التهذيب في أصول التعريب » « 196 » . وقد نظر أحمد عيسى إلى القضية نظرة تاريخية فتحدث عن تكوّن اللغة العربية وعلاقاتها باللغات القديمة واتصالها بها وخاصة باللغة اليونانية في عهد النقل والترجمة في العصر العبّاسي . ثم تحدّث عن واقع اللغة العربية في العصر الحديث وعن حاجة العرب إلى التعريب . ولم يكتف أحمد عيسى بالحديث النظري بل سعى إلى إفراد قواعد تطبيقية في مستوى الأصوات اقترح ان تعتمد في التعريب من اللغات الأعجمية ، وقد كانت القواعد التي اقترحها على جانب كبير من الأهمية . ولعل أهمّ ما يبرز قيمة محاولة أحمد عيسى اعتماد القواعد التي اقترحها من بعده ، فقد اعتمدها مجمع اللغة العربية بالقاهرة في وضع قراراته « في كتابة الاعلام اليونانية واللاطينية بحروف عربية » « 197 » ثم اعتمدها مصطفى الشهابي في كتابه « المصطلحات العلمية » « 198 » . ولا شك أن لاختصاص أحمد عيسى العلمي - فقد كان طبيبا - ولمعرفته اللغات اليونانية واللاتينية والانقليزية والفرنسية أثرا فيما ميّز عمله من التجديد والطرافة . وقد تلت محاولة أحمد عيسى محاولة أخرى كانت أقل أهمية لكنّها تستحق الذكر ، وهي محاولة الأب انستاس ماري الكرملي ( ت . 1947 ) في كتابه « نشوء اللغة العربية ونموّها واكتهالها » « 199 » وفي أبحاث أخرى « 200 » . وقد كانت نظرته لا تخلو من تعصّب للغة
هامش
( 196 ) طبع طبعة أولى في القاهرة سنة 1342 ه / 1923 م ( 148 ص ) . ( 197 ) الشهابي : المصطلحات العلمية ، ص 118 ، وقارن القواعد التي وضعها أحمد عيسى في كتابه « التهذيب » ( ص ص 131 - 143 ) بالقواعد التي أقرها مجمع اللغة العربية ونشرها في مجلته ( 4 / 31 - 38 ) ثم نشرت معدلة في « مجموعة القرارات » ( ص ص 101 - 111 ) . ( 198 ) الشهابي : المصطلحات العلمية ، ص 118 ، وانظر القواعد عنده في ص ص 117 - 124 . ( 199 ) طبع طبعة أولى في القاهرة سنة 1938 ( 241 + 10 ص ) . ( 200 ) انظر خاصة أبحاثه في مجلة « المشرق » : « الكلم اليونانية في اللغة العربية » ، 2 ( 1899 ) و 3 ( 1900 ) و 4 ( 1901 ) و 5 ( 1902 ) و « التدريب على التعريب » ، 6 ( 1903 ) ، و « قواعد التعريب » 6 ( 1903 ) ، و « دقائق التعريب » في نفس المجلّد .