تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطلح الأعجمي في كتب الطب والصيدلة العربية — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
جديد لها تمثّل في الاقتراض اللغوي في القرآن « 192 » . وهي في النهاية مواقف دفاعية عن الحضارة العربية الإسلامية وثقافتها للتوحيد بين طرفيها المهمّين : العروبة والإسلام .

3 - نظرة المحدثين إلى القضية :

لقد كانت قضية الاقتراض اللغوي في العصر الحديث موضوع دراسات كذلك ، قد أراد أصحابها أن تكون علميّة ، سواء في المحاولات الفرديّة التي خصّت بها أو المحاولات الجماعية . ومن أهمّ المحاولات الفرديّة نذكر محاولة الشيخ عبد القادر المغربي ( ت . 1956 ) في كتابه « الاشتقاق والتعريب » « 193 » الذي سعى فيه إلى أن ينظر إلى قضية المعرّب نظرة تاريخية تمتدّ من الجاهلية إلى العصر الحديث « 194 » وعالج فيه قضية الاقتراض اللغويّ من جوانب شتّى وخاصة من حيث الصرف والنحو . وقد تلت محاولة المغربي محاولة الشيخ الطاهر الجزائري ( ت . 1920 ) في كتابه « التقريب لأصول التعريب » « 195 » الذي حاول أن يعالج فيه مختلف مظاهر الاقتراض اللغوي وخاصة من حيث الأصوات والصرف . ومحاولة الجزائري - رغم اتّسامها بالسّلفية وإعادة صاحبها آراء القدماء في القضية - لا تخلو من طرافة وخاصة في مقارناته بين اللغتين العربية والفارسية في مستويي الأصوات
هامش
( 192 ) نفس المصدر ، ص 194 . ( 193 ) ذكرنا في كتابنا « المعرب الصوتي » ( ص 22 ، التعليق 16 ) : » ولم تكن محاولة المغربي في « الاشتقاق » أول محاولة في معالجة قضية المعرب في هذا القرن . فقد سبق بمحاولة أخرى هي محاولة الشيخ الطاهر الجزائري ( . . . ) في كتابه التقريب لأصول التعريب » . والصواب ان المغربي أسبق من الجزائري في معالجة القضية ، فقد نشر المغربي كتابه سنة 1908 ( بالقاهرة ) بينما الف الجزائري كتابه ونشره سنة 1337 ه / 1918 م أي بعد عشر سنوات من ظهور كتاب المغربي . وقد كان دافعنا إلى تسبيق الجزائري كونه ألّف كتابه كله في التعريب والمعرب بينما جعل المغربي كتابه في قضايا لغوية أعم . ( 194 ) إبراهيم بن مراد : المعرّب الصوتي ، ص 22 . ( 195 ) طبع طبعة أولى في القاهرة سنة 1337 ه / 1918 م ( 136 + 20 ص ) .