أما في المستوى النحوي فقد اهتمّ الخفاجي بظاهرة الجموع خاصة . والأمثلة على ذلك في كتابه عديدة نكتفي بذكر بعضها ، مثل قوله في مادة « بهرج » ان « جمعه نبهرجات وبهارج » « 63 » وفي مادّة « شبارق » ان « جمعه شباريق والشبارقات » « 64 » وفي مادّة « صهريج » إن « جمعه صهاريج » « 65 » . بل إن الخفاجي قد يورد الألفاظ المداخل
( entrees )
في حالة الجمع مثل « انبجات » - وهي جمع « انبج » « 66 » و « آباد » وهي جمع « أبد » « 67 » .
وقد اهتمّ الخفاجي أيضا بالمظهر الدلالي للفظ المقترض فأقرّ في مقدمة كتابه استعمال اللّفظ المقترض في اللغة المقترضة في غير معناه الذي له في لغته الأصلية ، فقال : « وقد يعرّب لفظ ثم يستعمل في معنى آخر غير ما كان له موضوعا » « 68 » . وهو - وإن كان في الحقيقة قد أخذ هذا المبدأ عن ابن كمال باشا « 69 » وقد صرّح بذلك « 70 » وأورد مثال « الخرّم » الذي كان ابن كمال باشا قد أورده شاهدا « 71 » - قد طبّق هذا المبدأ في كتابه
هامش
( 63 ) الخفاجي : شفاء الغليل ، ص 39 ، وقد ذكر الجواليقي ( المعرب ، ص 97 ) ذلك أيضا .
( 64 ) الخفاجي : شفاء الغليل ، ص 131 ، و « الشبارق » عند الجواليقي « فارسي معرّب » ( المعرب ، ص 252 ) ، ولم يذكره أدي شير .
( 65 ) الخفاجي : شفاء الغليل ، ص 141 ، وقد ذكر الجواليقي ( المعرب ، ص 283 ) هذا الجمع وجموعا أخرى لكنه لم يذكر أن المصطلح أعجمي معرب ولم يذكره أدي شير أيضا .
( 66 ) الخفاجي : شفاء الغليل ، ص 36 ، وهو ينقل هنا عن الجواليقي ( المعرب ، ص 91 ) الذي أورد هذه المادة في صيغة الجمع أيضا . والأنبج مصطلح فارسي أصله « أنبه » - أنظر في معجمنا المادة عدد 306 .
( 67 ) الخفاجي : شفاء الغليل ، ص 16 ، على أن المؤلّف قد أورد هذا اللفظ واعترض على عجمته فقال « هو عربي صحيح فصيح » والصواب ان المصطلح أعجمي فارسي أصله « آباد » - أنظر أدي شير ، ص 6 .
( 68 ) الخفاجي : شفاء الغليل ، ص 3 .
( 69 ) راجع ص 39 فيما سبق .
( 70 ) الخفاجي : شفاء الغليل ، ص 4 ، وقد سمّاه « صدر الأفاضل » .
( 71 ) نفس المصدر ، ص 3 ، وانظر فيما سبق ص 39 ، والتعليق 51 .