تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطلح الأعجمي في كتب الطب والصيدلة العربية — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
كما اهتمّ الخفاجي بالمظهر الصوتي وخاصة بظاهرة الابدال التي خصّص لها جانبا مهمّا من مقدمة كتابه « 57 » . ولعل اهتمامه بظاهرة الابدال هو الذي دفعه إلى رسم بعض الألفاظ الأعجميّة الأصول بحروفها الأعجميّة الأصلية ، مثل لفظة « پاچة » التي اعتبرها أصلا فارسيا لكلمة « بالقا » المعرّبة « 58 » ، ولفظة « سولاخ پاي » التي اعتبرها أصلا فارسيّا لكلمة « سلحفاة » « 59 » ، ولفظتي « چه نيك » اللتين اعتبرهما أصلا فارسيّا لكلمة « منجنيق » « 60 » . فهو كما نرى في هذه المصطلحات الأعجمية الأصول قد رسم حرفين اعجميّين لا يوجدان في العربية - وهما « پ »
( P )
و « چ » ( تش ،
( tch
الفارسيان - كما يكتبان في لغتهما الأصليّة . وقد اهتمّ الخفاجي بالمظهر الصرفي أيضا وخاصّة بظاهرتي الاشتقاق والنّحت . من ذلك اشتقاقه المصدر من الاسم الأعجمي كقوله في مادة « سمسار » أنه معرّب ومصدره « السّمسرة » « 61 » ، وذكره تركيب الكلمة الأعجمية مثل قوله في مادة « برني » أن اللفظ بالفارسية معناه حمل مبارك ، لأن « بر » بمعنى « حمل » و « ني » بمعنى « جيّد » « 62 » .
هامش
( 57 ) الخفاجي : شفاء الغليل ، ص ص 4 - 5 وص ص 5 - 9 ، والملاحظ أن الخفاجي يعيد في الغالب هنا آراء سيبويه والجواليقي وخاصة في باب « اطراد الإبدال في الفارسية » ( ص ص 5 - 9 ) وهو عنوان باب من أبواب « الكتاب » لسيبويه ( راجع الفقرة 1 - 2 فيما سبق ، والتعليق 6 ) . ( 58 ) الخفاجي : شفاء الغليل ، ص 39 . ولم نعثر على هذا المصطلح في المراجع التي بين أيدينا . ( 59 ) نفس المصدر ، ص 120 ، وقد اختلف في أصل هذا المصطلح بالفارسية : أنظر مادة « سلحفاة » عدد 1083 في معجمنا . ( 60 ) الخفاجي : شفاء الغليل ، ص 207 . وقد أرود الجواليقي ( المعرب ، ص ص 353 - 355 ) مصطلح « منجنيق » وقال عنه « اختلف فيه أهل العربية » ، وقد اضطرب ادي شير أيضا ( ص ص 146 - 147 ) فذكر ثلاثة أصول فارسية لهذا المصطلح هي « من جه نيك » و « منك جنك نيك » و « منجك نيك » ولم يرجّح أحدها . والصحيح في نظرنا أن أصل المصطلح يوناني وهو » ؟ ؟ ؟ ؟ « ،( manganon ). ومعناه « آلة الحرب » - أنظرDOZY , Gl . Esp . , p . 153. ( 61 ) الخفاجي : شفاء الغليل ، ص 121 . وقد ذكر الجواليقي ( المعرّب ، ص 249 ) هذا المصدر أيضا . ( 62 ) الخفاجي : شفاء الغليل ، ص 49 ، ولعل الصواب أنّه مركب من « بارنيك » كما ذكر أدي شير ، ص 21 ، ومعناه أيضا « الحمل الجيد » .