في الغالب . وسنرى أمثلة من تلك الأخطاء عند غير الجواليقي من اللغوييّن .
5 ) إهمال المؤلف إهمالا كليّا الحديث عن المعرّب في مستوى الجمل ، إذ اقتصر على الألفاظ دون غيرها .
6 ) تركيزه على « المعرّبات الأدبية والشعرية » غافلا بذلك عن المعرّبات العلميّة مثل المعربات الطبيّة والصيدلية . وذلك الاهمال يبيّن لنا في الحقيقة أنّ الجواليقي يريد تغليب « المعرّب الفصيح » الذي « لا يعتدّ بعجّمته » على « الأعجمي الذي يعتد بعجمته » « 37 » .
إلا أن عمل الجواليقي - رغم هناته - كان تمهيدا مهمّا للعلماء اللاحقين الذين اهتمّوا بقضية الاقتراض اللغوي . ولعلّ أهمّ من اهتم بهذه القضية بعد الجواليقي ابن كمال باشا وشهاب الدين الخفاجي .
1 - 5 فقد ألّف ابن كما باشا « 38 » رسالة في « التعريب والتعجيم » لم يحقّق منها حتى الآن إلّا مقدمتها « 39 » . ونلاحظ من هذه المقدمة ان المؤلّف قد اهتمّ في رسالته بشتّى مستويات « التعريب والتعجيم » في اللغة العربيّة ، معتمدا في الغالب آراء سابقيه من اللغويّين ومفسّري القرآن « 40 » الذين كانت لهم مواقف من القضية . وقد رتّب مظاهر
هامش
( 37 ) قد فرق الجواليقي بين ما لا يعتد بعجمته من الأسماء الأعجمية وما يعتد بعجمته في مقدمة المعرب ، ص 53 .
( 38 ) ابن كمال باشا ( أحمد بن سليمان - ت . 940 ه / 1533 م ) : هو عالم لغوي وفقيه من أصل تركي قد اهتم خاصة بالدراسات اللغوية المقارنة لمعرفته باللغة العربية والتركية والفارسية الآرية والكردية . ترك انتاجا علميا غزيرا بلغ حوالي 150 عنوانا بين كتب ورسائل من أهمها كتابه « التنبيه على غلط الجاهل والنبيه » و « رسالة التعريب والتعجيم » - أنظر حوله : سركيس : معجم المطبوعات ، ص ص 227 - 228 ؛ الزركلي : الاعلام ، 1 / 130 .
( 39 ) حقّقها رشيد عبد الرحمن العبيدي : مجلّة البحث العلمي والتراث الاسلامي ، العدد الأول سنة 1398 ه / 1978 م ، ص ص 67 - 72 .
( 40 ) من أهم مصادره اللغوية : الخليل في كتاب « العيّن » وابن السّكّيت ( ت . 244 ه / 858 م ) في « تهذيب الألفاظ » والحريري ( ت . 516 ه / 1122 م ) في « درّة الغوّاص » والجواليقي في « المعرّب » ومن أهم مصادره في التفسير الزمخشري ( ت . 538 ه / 1143 م ) وفخر الدين الرازي ( ت . 606 ه / 1209 م ) .