أسب » « 18 » . وحاول أن يبيّن هيكل الكلمة المقترضة من حيث الأصوات والصرف والنحو . فاهتمّ من حيث الأصوات بظاهرة الابدال والقلب خاصّة ، فقال - مثلا - في « التّوت » إنه « فارسيّ معرّب وأصله التّوث فأعربته العرب فجعلت الثاء تاء » « 19 » . وقال في « الحبّ » إنه « فارسيّ معرّب ( . . . ) أصله خنب فعرّب فقلبوا الخاء حاء وحذفوا النّون » « 20 » . واهتمّ من حيث الصرف بظاهرة النحت والاشتقاق . فقال في مادة « بغداذ » انها « من بغ - صنم - و « داذ » - عطيّة - » « 21 » . وقال في مادة « زنديق » إنها « من الفارسيّة « زنده » - الحياة - و « كرد » - العمل - » « 22 » . وذكر في موادّ كثيرة ما يمكن أن يشتقّ منها مثل « البلجمة » : « يقال بلجم البيطار الدابّة : إذا عصب قوائمها من داء يصيبها » « 23 » ، و « سختيت : أصله سخت بالفارسيّة ( . . . ) فلمّا عرّب قيل سختيت .
فاشتقوا منه اسما على « فعليل » ( . . . ) كزحليل من زحل » « 24 » . كما اهتمّ الجواليقي من حيث النحو بظاهرة الجموع خاصة ، إذ أنه في أحيان كثيرة يذكر جمع المفردة المعرّبة في العربيّة مثل : « البرنكان والجمع برانك » « 25 » و « البدّ : الصّنم ( . . . ) والجمع البددة » « 26 » و « الديباج : يجمع على ديابيج ودبابيج » « 27 » .
هامش
( 18 ) الجواليقي : المعرب ، ص 86 ، والصواب أن أصل المصطلح بالفارسية « أسپ » بمعنى حصان و « پاد » بمعنى حارس : أنظر أدي شير ، ص 9 .
( 19 ) الجواليقي : المعرب ص 138 ، وانظر مادة « توت » في معجمنا عدد 678 .
( 20 ) الجواليقي : المعرب ص 168 ، والصواب أن أصل المصطلح بالفارسية « خم » انظر أدي شير ص 50 .
( 21 ) الجواليقي : المعرب ، ص 121 .
( 22 ) نفس المصدر ، ص 215 ، والصواب أنّ « زنديق » من « زنديك » بالفارسية ، وهذه مشتقة من زندي وهو السّاحر القبيح المنظر ، انظر ادي شير ص ص 80 - 81 .
( 23 ) الجواليقي : المعرب ، ص 114 .
( 24 ) نفس المصدر ، ص 228 ، وانظر أيضا أدي شير ، ص 85 .
( 25 ) الجواليقي : المعرب ، ص 117 .
( 26 ) نفس المصدر ص 131 .
( 27 ) نفس المصدر ، ص 183 ، وانظر مزيدا من التفصيل لآراء الجواليقي في ظاهرة الاقتراض اللغوي في مقدمة « المعرّب » ، وخاصة ص ص 54 - 58 وص ص 59 - 60 .