فقط حين تحدّث عن الحروف الذّليقة والشفوية في الرباعيّ والخماسيّ لتمييز الصحيح في كلام العرب من الدخيل عليه « 2 » . فكل كلمة رباعية أو خماسية خالية من حرف أو اثنين أو أكثر من الحروف الذليقة أو الشفوية ليست في نظر الخليل من كلام العرب ، بل هي « محدثة مبتدعة ( . . . ) لأنك لست واجدا من يسمع في كلام العرب كلمة واحدة رباعيّة أو خماسيّة إلا وفيها من حروف الذلق أو الشفويّة واحد أو اثنان أو أكثر » « 3 » .
ولم يتعدّ الخليل هذا المستوى الصوتيّ إلى مستوى آخر ، فكانت نظرته للّفظ الدخيل نظرة صوتية محضا .
1 - 2 ونظر سيبويه « 4 » لهذه القضية أيضا في « الكتاب » في باب « ما أعرب من الأعجميّة » « 5 » وباب « اطّراد الإبدال في الفارسيّة » « 6 » . لكن نظرته قد انحصرت في الناحيتين الصرفية والصوتيّة ، فتحدّث عن الالحاق والإبدال : إلحاق العرب الألفاظ
هامش
- أساسي في وضع علم النحو العربي ؛ وابتكر علم العروض وشكل الحروف وعلامات القراءة . وألف كتاب « العين » الذي حاول فيه حصر مفردات المعجم العربي ، وقد رتّبه على مخارج الحروف من العين إلى الباء - انظر حوله : الزبيدي : طبقات النحويين ، ص 43 - 47 ؛ القفطي : إنباه الرّواة ، 1 / 341 - 347 ؛ السيوطي : بغية الوعاة ، 1 / 557 - 560 ؛ بروكلمان : 2 / 131 - 134 ؛ 940 / 2E . I . 1 ,( بقلم م . بن شنب ) ؛ كوركيس وميخائيل عواد : الخليل بن أحمد الفراهيدي ، حياته وآثاره ، ط 1 ، بغداد ، 1972 ( 62 صفحة ) .
( 2 ) الخليل : العين ، ص ص 57 - 62 .
( 3 ) نفس المصدر ، ص 58 .
( 4 ) سيبويه ( أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر ، ت . 177 ه / 792 م ) : هو أشهر تلاميذ الخليل بن أحمد ولد في بلاد فارس وقدم إلى البصرة فتعلم فيها وألف « الكتاب » الذي يعتبر أقدم مصنف جمع مسائل النحو العربي كافة - أنظر حوله : الزبيدي : طبقات النحويين ، ص ص 67 - 74 ؛ القفطي : إنباه الرواة ، 2 / 346 - 360 ؛ السيوطي : بغية الوعاة 2 / 229 - 230 ؛ بروكلمان 2 / 134 - 137 ؛ 412 / 4E . I . 1 ,( بقلم كرنكوSARTON , Introduction , 1 / 542 ; ( KRENKOW.
( 5 ) سيبويه : الكتاب ، 4 / 303 - 304 .
( 6 ) نفس المصدر ، 4 / 305 - 307 .