الأعجميّة ببناء كلامهم « 7 » وابدالهم الأصوات الأعجميّة - وخاصّة الحروف الفارسيّة التي لا مقابل لها في العربيّة - بأصوات تقاربها « 8 » .
1 - 3 وقد عرض ابن جني « 9 » كذلك لهذه القضيّة في كتاب « الخصائص » وخاصّة في باب « إنّ ما قيس على كلام العرب فهو من كلام العرب » « 10 » معتمدا خاصّة رأي أبي عثمان المازني ( ت . 249 ه / 863 م ) في ذلك ، وقد ركّز ابن جني على ظاهرتين اثنتين الأولى نحويّة وهي إعراب الألفاظ الأعجمية على قياس ما جرت عليه العرب في إعرابها « 11 » ، والثانية صرفية وهي تصريف الألفاظ الأعجمية ومنعها من الصرف « 12 » والاشتقاق منها قياسا على ما جرت عليه العرب في تصريفها « 13 » .
هامش
( 7 ) نفس المصدر ، 4 / 303 - 304 .
( 8 ) نفس المصدر ، 4 / 304 ، 305 - 307 . والملاحظ ان سيبويه قد تحدّث أيضا عن ظاهرة الأسماء الأعجمية ( الكتاب ، 3 / 234 - 235 ) وظاهرة الاسم الأعجمي الذي يكسر وهو على أربعة حروف على مثال مفاعل : ( الكتاب ، 3 / 620 ) ، ونظرته في هذين الموضعين نظرة صرفية أيضا . وانظر حول موقف سيبويه من قضية « المعرّب » عموما : « المعرّب في كتاب سيبويه » للأستاذ علي الشابي ، في « النشرة العلميّة للكلية الزيتونية للشريعة وأصول الدين » ، 4 ( 1976 - 1977 ) ، ص ص 81 - 98 ، وقد ركّز صاحب المقال على العلاقة بين اللغتين الفارسية والعربية انطلاقا من كتاب سيبويه .
( 9 ) ابن جني ( أبو الفتح عثمان - الموصلي ، ت . 392 ه / 1002 م ) : ولد في الموصل من أب رومي الأصل وبدأ حياته معلّما ببلدة الموصل ثم تتلمذ على أبي علي الفارسيّ ( ت . 377 ه / 987 م ) ولازمه سنوات عديدة وأخذ عنه أفكارا وآراء كثيرة في علم العربية دوّنها في كتبه ، من أهم ما ألف كتاب « الخصائص » وكتاب « سرّ الصناعة » . انظر حوله القفطي : إنباه الرواة ، 2 / 335 - 340 ؛ السيوطي : بغية الوعاة ، 2 / 132 ؛ بروكلمان : 2 / 244 - 249 ؛ 777 / 3E . I . 2 ,( بقلم( PEDERSEN؛SARTON , Introduction ,689 / 1 ؛ محمد علي النجار : مقدمة تحقيق الخصائص ، 1 / 5 - 68 ؛A . MEHIRI , Theories , pp .58 - 21 .
( 10 ) ابن جني : الخصائص ، 1 / 357 - 369 .
( 11 ) نفس المصدر ، 1 / 357 .
( 12 ) نفس المصدر ، 1 / 357 و 360 .
( 13 ) نفس المصدر ، 1 / 358 . وانظر كذلك حول ظاهرة الاقتراض اللغوي عند ابن جني :A . MEHIRI ,113 - 112Theories , pp ..