بالتدقيق ، ولا نعرف متى درس ولا أين قضى مراحل تعليمه الابتدائي والثانوي والعالي .
على أن حسني سبح يعتبره من رجال الطبقة الأولى - مع مرشد خاطر - بين أساتذة كلية الطب بدمشق « 15 » ، وذلك ما يجعلنا نرجح أنه أكبر سنا من صلاح الدين الكواكبي الذي كان من رجال الطبقة الثانية في كلية الطب . وتكون ولادة الخياط - بذلك - قبل سنة 1900 ، إذ كانت ولادة الكواكبي سنة 1901 ، ويبدو لنا أيضا أنه - لمعرفته اللغة الفرنسية - كان قد درس الطب باللغة الفرنسية مثل زميليه خاطر والكواكبي ، ولكن لا نعرف هل درسه في كلية الطب الفرنسية ( اليسوعية ) ببيروت مثل مرشد خاطر أم في جامعة باريس مثل الكواكبي . وكل ما نعرفه عن شهاداته العلمية واختصاصه الطبي هو أنه حاصل على شهادة الدكتوراه في علم الجراثيم ، وقد شغل خطة التدريس في المعهد الطبي العربي بدمشق ، وأشرف على مخبر المعهد المسمى دار الجراثيم منذ تاريخ سابق لسنة 1928 ، ذلك ان الكواكبي قد ذكر في ترجمته الذاتية أنه - بعد عودته من الدراسة بباريس - قد عمل بداية من شهر افريل 1928 أستاذا معاونا في « دار الجراثيم » للأستاذ الخياط ، وقد ظل معاونا له حتى سنة 1936 .
ويبدو أن نشاط الخياط العلمي قد انحصر في كلية الطب بدمشق ، ذلك أنه لم ينشط في مجمع اللغة العربية السوري لرفضه عضوية المجمع والانتساب إليه لأسباب نجهلها ، على أن رفضه عضوية المجمع يعني أن تلك العضوية قد أتيحت له . ولا شك أن ذلك كان اعترافا له بجهوده العلمية وخاصة في ميدان المصطلحات العلمية ، فقد ذكر الشهابي أن الخياط كان مشهورا في العالم العربي « بمصطلحات الجراثيم وفن الصحة » « 16 » . ويبدو أن الخياط في الفترة الأخيرة من عمره قد قعد به الكبر عن النشاط العلمي ، فقد عمّر فيما يبدو وعاش أكثر من ثمانين سنة ، وقد كانت وفاته في دمشق في الأسبوع الأول من شهر جويلية 1981 .
هامش
( 15 ) سبح : نظرة في معجم المصطلحات ، 1 / 89 .
( 16 ) الشهابي : المصطلحات العلمية ، ص 180 .