من نيل شهادة الدكتوراه في الصيدلة من جامعة باريس سنة 1926 ، في اختصاص الكيمياء الحيوية التحليلية ، وقد كان من أهم النتائج التي انتهى إليها في أطروحته اكتشافه وجود الآزوتات في اللّبن ، لبن المرأة ولبن البقر ، وقد كان قبله مجهولا ، وقد كان لاكتشافه هذا صدى عالميّ مستحسن .
وبعد عودته من باريس شغل خطة معاون أستاذ في دار الجراثيم التابعة للمعهد الطبي العربي بدمشق ، وقد بقي في هذه الخطة ثماني سنوات ونصف السنة ( 1928 - 1936 ) ، وقام أثناء هذه المدة بالأعمال المخبرية الخاصة بالتدريس وبالفحوص الواردة من المستشفى العام التابع للمعهد الطبي العربي ، وكان من أهم مكتشفاته الصيدلية في تلك السنوات توصّله إلى صنع مستحضر صيدلي من نوع الحبابات الدوائية قد أجيز له قانونيا صنعه وبيعه بداية من سنة 1930 . وفي سنة 1937 استدعته الحكومة العراقية أستاذا لتدريس الكيمياء الحيوية والتحليلية في كلية الصيدلة ببغداد ، وبقي في هذه الخطة حتى سنة 1940 ، فقد عاد في هذه السنة إلى دمشق وأسندت اليه رئاسة المخبر في المعهد الطبي العربي ؛ وبداية من سنة 1943 عهد اليه بتدريس الصيدلة والكيمياء الحيوية لطلاب الصيدلة في قسم الصيدلة بكلية الطب بدمشق ، وقد تدرّج في مراتب التدريس حتى أصبح سنة 1947 أستاذ كرسي للصيدلة والكيمياء ، وقد لبث في التدريس حتى بلغ سن التقاعد في نهاية سنة 1961 . وفي هذه المرحلة من حياته انتخب عضوا في مجمع اللغة العربية السوري ، وكان ذلك في أواخر سنة 1953 وقد ظل نشاطه العلمي متواصلا - بعد تقاعده عن التدريس - في المجمع السوري ، حتى تاريخ وفاته في 31 ماي سنة 1972 .
ترك الكواكبيّ انتاجا علميا غزيرا جدا ، يبلغ تسعة وعشرين عنوانا بين كتب موضوعه وكتب مترجمة ، عدا الأبحاث والمقالات العديدة التي نشرها في مجلات كثيرة وخاصة في مجلة مجمع اللغة العربية السوري بين سنة 1942 وسنة 1971 ، وفي مجلة المعهد الطبي العربي بدمشق ، ومجلة « عالم الكيمياء » البيروتية . ويمكن تقسيم انتاجه إلى أربعة أصناف : الأول مدرسي ، وقد وضع الكواكبي حوالي تسعة كتب مدرسية في الكيمياء باللغة العربية لتلاميذ التعليم الثانوي وطلبة التعليم العالي ، ونذكر من هذه الكتب
المصطلح الأعجمي في كتب الطب والصيدلة العربية — صفحة 278
مساهمون: ابراهيم بن مراد
ص٢٧٨