الكلمات العلمية الأجنبية ، وقد وفّق في أكثر مصطلحاته وأصاب بدليل أن أصحاب أكثر المجلات الكيمياوية والعلمية والكليات في الأقطار العربية استعمل مصطلحاته هذه ، وكان من هذا وسيلة لشيوعها في العالم العربي » ، والكتاب قد لقي في الحقيقة رواجا وشيوعا كبيرين كما قال مؤلفه ، ولعل أهم ما يدل على ذلك تعدّد طبعاته التي بلغت الثماني حتى سنة 1959 . وقد كانت الطبعات في معظمها مزيدة ومراجعة ، وذلك ما جعل حجم الكتاب يتزايد من طبعة إلى أخرى . أما الصنف الرابع من آثار الكواكبي فهو الكتب المترجمة ، وعددها ثلاثة ، وأولها مترجم من اللغة التركية وهو « رواية عبد الحميد وشرلوك هولمز » ( 1919 ) ، والكتاب الثاني هو « معجم المصطلحات الطبية » لكليرفيل الذي اشترك في ترجمته من الفرنسية مع خاطر والخياط ، وهو موضوع بحثنا في هذا الفصل ، أما الكتاب الثالث فهو مراجعة جديدة قام بها الكواكبي بمفرده لمعجم كليرفيل ، والجديد في هذه المراجعة مظهران : أولهما إدخال اللغة الانقليزية لغة ثالثة مع الفرنسية والعربية ، اللغتين الاصليتين في الترجمة العربية الأولى ، وثانيهما ترتيب مواد الكتاب على حروف الهجاء العربية ، وقد كانت في الترجمة الأولى مرتبة على حروف الهجاء الفرنسية . ولم تطبع هذه « المراجعة » حتى سنة 1972 ، ولا نعلم هل طبعت أم لا بعد ذلك .
3 - أحمد حمدي الخياط ( ت . 1981 ) « 14 » :
هو طبيب وعالم سوري ، لا نعرف عنه الشيء الكثير ولا تسمح لنا الأخبار النزرة التي جمعناها عنه من بعض المراجع المتوفرة لدينا بوضع ترجمة متكاملة له مثل ترجمتي زميليه مرشد خاطر وصلاح الدين الكواكبي ، فنحن لا نعرف مثلا متى ولا أين ولد
هامش
( 14 ) لم نستطع الحصول على ترجمة للخياط ، وقد كاتبنا ابنه - وهو أستاذ في كلية الطب بدمشق وعضو في مجمع اللغة العربية السوري - بشأنه ، منذ صائفة 1980 ، ولكنه لم يجبنا ، كما أن مجمع اللغة السوري لم يرسل الينا بترجمة له معللا ذلك بأن الخياط لم يكن عضوا في المجمع وليس له فيه وثيقة رسمية يمكن اعتمادها والوثوق بها .