تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطلح الأعجمي في كتب الطب والصيدلة العربية — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
قريته قبل ان ينتقل إلى مدرسة الحكمة المارونية في بيروت ليواصل تعليمه الثانوي ، وقد تخرّج من هذه المدرسة بشهادتها سنة 1906 . ثم دخل كلّية الطب الفرنسية في بيروت فزاول فيها مرحلة التعليم العالي التي أنهاها باجتياز امتحان شهادة الدكتوراه في الطب سنة 1911 أمام لجنة فرنسية تركية ، وقد خوّله هذا الامتحان من نيل شهادتين في نفس الوقت ، الأولى من الجمهورية الفرنسية والثانية من الحكومة العثمانية ؛ على أن دراسته الأساسية كانت باللغة الفرنسية التي أجادها . وبعد إعلان الحرب العالمية الأولى سنة 1914 استدعي للخدمة العسكرية في الجيش التركي في أواخر سنة 1915 برتبة نقيب
( capitaine )
، وقد وقع في أسر الجيش العربي الفيصلي في شهر افريل سنة 1918 ، فانخرط فيه واشترك في أعماله وعهد اليه فيه برئاسة القسم الجراحي في مستشفى أبي الأسل ، وقد رقّي فيه إلى رتبة « قائد » - حسب عبارته - أي
( commandant )
، ورأس القسم الجراحي في المستشفى العسكري بدمشق بعد دخول الجيش العربي هذه المدينة . وبقي في هذه الخطة حتى شهر نوفمبر 1919 إذ انتخب في الثامن منه أستاذا للأمراض الجراحية وسريريّاتها في « المعهد الطبي العربي » الذي سيصبح « كلية الطب السورية » . وفي نفس السنة - بتاريخ 30 جويلية 1919 - انتخب عضوا في « المجمع العلمي العربي السوري » آنذاك . ولعل أهمّ ما ميّز حياته العلمية في « المعهد الطبي » أمران : الأول رئاسته مجلّة المعهد الطبية التي بدأت في الصدور سنة 1924 بعنوان « مجلة المعهد الطبي العربي » ، وقد تواصل إشرافه عليها اثنتين وعشرين سنة ، من 1924 إلى 1946 ، وهذه المجلّة كانت علميّة لغوية ، وكانت - كما يصفها حسني سبح - « نبراسا يهتدى به وميدانا فسيحا تتبارى فيه أقلام اللغويين والأطباء من سورية ولبنان والعراق سواء في المصطلحات العلمية أو في الموضوعات الطبية المحلية والمستحدثات المستجدّة في بلاد الغرب » « 9 » ؛ أما الأمر الثاني فهو دراسته بالاشتراك مع بعض أساتذة المعهد الطبي العربي « داء الجلبان » المسمى بالفرنسية
« lathyrisme »
وهو تسمّم يحدث عن ازدراد أطعمة تحتوي دقيق الجلبان ، ويحدث كساحة تشنّجيّة
paraplegie )
هامش
( 9 ) سبح : نظرة في معجم المصطلحات ، 1 / 90 ، التعليق عدد 1 .