تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطلح الأعجمي في كتب الطب والصيدلة العربية — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
كتب النصارى كما يقول » « 168 » ، كما كان اعتماده على تلك الكتب في وضع مؤلفاته كبيرا ، مثل اعتماده عليها في تأليفه « في الرخامة الظليّة [ الذي ] استخرجه كما قال من كتب النصارى » « 169 » ، واعتماده عليها في كتابه « فتح المجيب في علم التكعيب » الذي « ألّفه حسب قوله بعد اطلاعه على كتاب للنّصارى في المساحة والهندسة » « 170 » . ولا شك في أن هذا الاعجاب بالنصارى وثقافتهم هو الذي دفعه إلى التأليف في مواضيع مستجدّة بالنسبة إلى الثقافة العربية في عصره ، مثل تأليفه « في القوس الذي يأخذ به النصارى » « 171 » ، ووضعه « كارطة لمعرفة الرياح في البحر » « 172 » ، وتأليفه « في علم القنبلة ( البومبة ) » « 173 » . وما يهمّنا من هذا الاعجاب بالثقافة الإسبانية - الذي يمثل في الحقيقة اعجابا بالثقافات الأوروبية في عصره عموما - هو الأثر الذي كان له في كتاب « الكشف » ، فقد كان من نتائجه تفتّح مؤلفنا على اللغة الإسبانية التي اقترض منها مصطلحات كثيرة وردت أربعة منها مداخل جديدة في كتابه لم يسبق إليها « 174 » ، وكثيرات أخرى قد وردت ضمن تعريفات المصطلحات المداخل في الكتاب . ولعلّ ابن حمادوش كان سيقترض أكثر من اللغة الإسبانية - واللغات الأوروبية الأخرى أيضا - لو كان طبيبا مختصا وصيدلانيّا وعالم نبات خبيرا مثلما كان الغافقي وابن البيطار من قبله . وخلاصة القول حول موقف ابن حمادوش من اللغات الأعجمية والمصطلح
هامش
( 168 ) سعد اللّه : الرسالة الثانية . ( 169 ) سعد اللّه : ابن حمادوش ، ص 54 . ( 170 ) نفس المصدر ، ص 55 . ( 171 ) نفس المصدر ، ص 54 . ( 172 ) نفس المصدر ، ص 54 . ( 173 ) نفس المصدر ، ص 55 . ( 174 ) هي مواد « بلوصانط » ( الكشف ، ص 38 في ط . الجزائر ، وف 15 في الترجمة ) و « صبرين » ( نفس المصدر ، ص 108 ج ، ف 259 ت ) ، و « صاصفراس » ( نفس المصدر ، ص 108 ج ، ف 260 ت ) ، و « روبربو » ( نفس المصدر ، ص 83 ج ، ف 793 ت ) .