د - تعدّد المترادفات الأعجمية : ويتمثل هذا المظهر في تعمّد ابن حمادوش ذكر مترادفات متعدّدة من لغات مختلفة في سياق الجملة العربية أثناء تعريفاته ، وهذا المظهر اللغوي في الحقيقة قديم إذ رأيناه من قبل عند الغافقي « 150 » وابن البيطار « 151 » واعتبرناه عندهما مظهرا ل « تعايش اللغات » و « تواجدها » في كتب الطب والصيدلة العربية الاسلامية . وتواصل هذا المظهر إلى عصر ابن حمادوش يدلّ على أن تقدّم الزمن لم يضعف منه ولم ينقص من أهميته ، إلّا أن اللغات التي كانت « متواجدة » « متعايشة » في الكتب السابقة لم تبق هي هي بمفردها ، بل أضيفت إليها عند ابن حمادوش لغتان جديدتان هما التركيّة والاسبانيّة ، وذلك ما زاد هذا المظهر عنده طرافة .
والأمثلة على هذا المظهر في « الكشف » كثيرة ، نذكر منها قول المؤلّف في مادّة « اشقاق » : « هو حبيقة السدر ، وبالبربرية تلسّاس ( . . . ) وبالعجمية شالبيه » « 152 » ؛ وقوله في مادة « أميرباريس » : « هو أرغيس [ و ] بالتركية هو هردان بهار ، ويقال له قادن توز » « 153 » ؛ وقوله في مادة « إشخيص » : « [ اسم ] عربيّ ، هو أدّاد ، وهو خمالاون ، وهو أدّاد الوحيد » « 154 » ؛ وقوله في مادة « جنطيانا » : « والنصارى يقولون جنسيانا الرأي ، وبالطليانيّة بشلشكة » « 155 » ؛ وقوله في مادة « حبّ اللهو » : « هو الكاكنج ، وهو بقنقو البستاني وهي المقنينة » « 156 » ؛ وقوله في « زوفا يابس » : « هو النابطة ، ويقال لها
هامش
( 150 ) انظر فيما سبق من هذا العمل ص ص 162 - 163 .
( 151 ) انظر فيما سبق من هذا العمل ص ص 217 - 219 .
( 152 ) ابن حمادوش : الكشف ، ص 23 في ط . الجزائر ، وف 42 في الترجمة الفرنسية ، ( وانظر في معجمنا المادة 187 . و « شالبيه » مصطلح لاتيني ، انظره في معجمنا ، المادة 1143 ) .
( 153 ) نفس المصدر ، ص 26 ج ، ف 54 ت ( وانظر في معجمنا المادتين 230 و 294 ، وارغيس مصطلح بربري ، انظره في معجمنا ، المادة 12 ) .
( 154 ) نفس المصدر ، ص 32 ج ، ف 117 ت ( واداد مصطلح بربري ، وخمالاون مصطلح يوناني ، انظرهما في معجمنا ، عدد 90 و 814 ) .
( 155 ) نفس المصدر ، ص 58 ج ، ف 232 ت ( وانظر هذه المادة في معجمنا ، عدد 751 وفيها تعريف بالمصطلح الاسباني . اما بشلشكه فهو مصطلح لاتيني ، انظره في معجمنا ، المادة 490 ) .
( 156 ) نفس المصدر ، ص 66 ج ، ف 378 ت ( والكاكنج مصطلح فارسي ، انظر في معجمنا المادة 1578 ، وبقنقو والمقنينة مصطلحات لاتينيان ، سبق التعريف بهما في التعليق 111 من هذا الفصل ) .