والمصطلح الفارسيّ « ترنجان » بمصطلح فارسي آخر هو « بادرنجوية » « 129 » ، والمصطلح اللاتينيّ الاسباني « طارطقة » بالمصطلح الفارسي « ما هو دانه » « 130 » ، والمصطلح السرياني « فاشرا » بالمصطلح البربري « تايلولا » « 131 » والمصطلح الفارسي « ماميران » بالمصطلح التركيّ « زرديشاق » « 132 » ، والمصطلح اليوناني « مغنيسيه » بالمصطلح اللاتيني « انتموني » « 133 » ، والمصطلح اليوناني « هندباء » بالمصطلح البربري « تلفاف » « 134 » . . .
الخ .
ولعل أهم ما يدلّ عليه هذا المظهر اللغوي عند ابن حمادوش هو اعتباره المصطلح الأعجمي مرجعا رئيسيّا أساسيّا من حيث هو دالّ ومدلول . فالمصطلح الأعجمي يعرّف مصطلحا أعجميا آخر ؛ واللغة الأعجمية ترادف لغة أعجمية أخرى ، وكأنّ المصطلح الأعجمي في غنى عن أن يعرّف بالمصطلح العربي ، واللغات الأعجمية في غنى عن أن ترادفها اللغة العربية . وفي ذلك إقرار - بدون شك - من مؤلفنا بأهمية المصطلح الأعجمي خصوصا ، واللغات الأعجمية عموما ، في صلب المعجم الطبي والصيدلي العربي . وما يمكن استنتاجه من ذلك هو أن ابن حمادوش لا يعامل المصطلح الأعجمي معاملة « الدخيل » الذي يجب أن يزول وينعدم لعجمته وعدم « أصالته » ، بل معاملة « المصطلح العلميّ » الواجب اعتماده والمتميز على المصطلح العربي أحيانا .
ج - تفضيل المصطلح الأعجمي على المصطلح العربي : لقد قسّم ابن حمادوش موادّ كتابه إلى صنفين متداخلين : صنف يمثل المواد الرئيسية العلمية في الكتاب قد أحاط فيها بخصائص الدواء المفرد العلمية والعلاجية ، وصنف يمثل الموادّ الثانوية ،
هامش
( 129 ) نفس المصدر ، ص 48 ج ، ف 981 ت ( وانظر المادتين 650 و 402 في المعجم ) .
( 130 ) نفس المصدر ، ص 115 ج ، ف 412 ت ( وانظر المادتين 1248 و 1798 في المعجم ) .
( 131 ) نفس المصدر ، ص 130 ج ، ف 722 ت ( وانظر في المعجم المادة 1340 ) .
( 132 ) نفس المصدر ، ص 155 ج ، ف 530 ت ( وانظر المادة 1793 في المعجم ) .
( 133 ) نفس المصدر ، ص 159 ج ، ف 543 ت ( وانظر المادة 1865 في المعجم ) .
( 134 ) نفس المصدر ، ص 171 ج ، ف 255 ت ( وانظر في المعجم المادتين 1979 و 664 ) .