تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطلح الأعجمي في كتب الطب والصيدلة العربية — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
نفسه » « 146 » ، ومصطلح « قنطريون كبير » « 147 » الذي عرّفه بمصطلح « قصّة الحية » العربي ، ومصطلح « قنطريون صغير » « 148 » الذي عرفه ب « مرّارة الحنش » . . . الخ . إنّ هذه الأمثلة تدلّ على أن المصطلح الأعجمي عند ابن حمادوش - مثلما كان من قبل عند الغافقي وابن البيطار - هو المصطلح العلمي المرجع ذو المفهوم المضبوط والدلالة الواضحة المتفق عليها بين أهل الصناعة الطبية ، أما المصطلح العربي الخالص فثانوي ليس بذي حقل دلالي واضح دقيق ، وهو لذلك لا يعتدّ به دائما في الاستعمال . ولا شك ان لعامل « شهرة » المصطلح الأعجمي في الاستعمال أثرا في تفضيله على المصطلح العربي ، ولكن تلك الشهرة ما كانت لتمنع ابن حمادوش من استعمال المصطلح العربي مدخلا في مواده الرئيسية مكان المصطلح الأعجمي لو كان له موقف متحيز لذلك ضدّ هذا ، ولو لم يكن موقفه من الأعجمي موقفا « علميا » صرفا لا أثر للمذهبية فيه ، خاصة وان كثيرا من المصطلحات العربية التي أوردها ثانوية كان يجب أن تكون مشهورة في عصره لقدم العهد باستعمالها في كتب الطب والصيدلة العربية السابقة له ، على الأقل منذ القرن السابع الهجري مع ابن البيطار « 149 » . ولا شكّ ان هذا الموقف « العلميّ » هو الذي جعله أميل إلى المصطلح الأعجمي المتفق على مدلوله العلمي مفضّلا استعماله مصطلحا علميا رئيسيّا على المصطلح العربي ، خاصة وأنه « حديث عهد » بالقياس إلى المصطلح الأعجمي .
هامش
( 146 ) نفس المصدر ، ص 31 ج ، ف 107 ت . ( 147 ) نفس المصدر ، ص 130 ج ، ف 735 ت . ( 148 ) نفس المصدر ، ص 131 ج ، ف 736 ت . ( 149 ) من المصطلحات العربية الثلاثة عشر التي ذكرها المؤلف وجدنا ثمانية عند ابن البيطار هي : 1 - « ضرم » ( الجامع ، 3 / 94 في ط . بولاق ، وف 1473 في الترجمة الفرنسية ) ، 2 - « ناعمة » ( نفس المصدر ، مادة « الالسفاقن » ، 1 / 53 - 54 في ب ، وف 140 في ت ) ، 3 - « حبق الراعي » ( نفس المصدر ، 2 / 6 ب ، وف 588 ت ) ، 4 - « عقربان » ( نفس المصدر ، 3 / 128 ب ، ف 1569 ت ) ، 5 - « حشيشة دودية » ( نفس المصدر ، 2 / 22 ب ، ف 677 ت ) ، 6 - « سريب » ( نفس المصدر ، 3 / 60 ب ، وفيها رسم « شربب » ، وف 1316 ت ، ورسم فيها « شربت » ) ، 7 - « آكل نفسه » ( نفس المصدر ، 1 / 52 ب ، وف 143 ت ) ، 8 - « قصة الحيّة » ( التفسير ، ص 19 ظ ) .
المصطلح الأعجمي في كتب الطب والصيدلة العربية — صفحة 264 | ابراهيم بن مراد