بكثير من تلك الأسماء التي وردت عند ابن البيطار مثل مصطلحات « اسطيراطيقوس » « 105 » ، و « أفيبقطيس » « 106 » و « افيقوون » « 107 » و « اوقيموايدس » « 108 » و « اونوبروخيس » « 109 » و « ايارابوطاني » « 110 » . . . الخ .
فابن حمادوش إذن لم يكن ينقل من مصادره القديمة ما كان بالنسبة إليه غريبا أو مجهولا من المصطلحات اليونانية ، وقد أثرّ حذفه المصطلحات اليونانية « المجهولة » من كتابه في منزلة اللغة اليونانية فيه . لكن ذلك الحذف قد أثّر في حجم كتاب « الكشف » نفسه ، فهو كتاب صغير الحجم إذا قيس « بالأدوية المفردة » للغافقي و « الجامع » لابن البيطار ، فقد احتوى الأول - في القسم الموجود منه - على قرابة الألفي مادة ، وتجاوز الثاني الألفي مادة ، أما موادّ كتاب « الكشف » فلم تبلغ الألف . على أن هذا الحذف لم تختصّ به المصطلحات اليونانية عنده ، بل شمل أيضا بعض المصطلحات الفارسية ، وعددا كبيرا آخر من المصطلحات المنتمية إلى اللغات الأخرى التي تم منها الاقتراض في كتاب « الكشف » .
توجد في كتاب « الكشف » إلى جانب اللغتين الفارسية واليونانية مجموعة من اللغات يمكن اعتبارها ثانويّة لانخفاضها كمّا ونسبة عنده ، وهذه اللغات عنده صنفان : صنف أول لا نرى له أي أهمية عنده عدا الأهمية التاريخيّة باعتباره يمثل جزءا من الرصيد اللغوي المقترض في اللغة العربية ، ونعني به صنف اللغات القديمة سامية كانت مثل السريانية والأرامية والعبرية ، أو غير سامية كالهندية والمصرية القديمة ، أما الصنف الثاني وتمثّله اللاتينية والبربرية والإسبانية فلا يخلو من أهمية . فاللاتينية مهمة لأنها - كاليونانية - أكثر عجمة في كتب الطب والصيدلة العربية الاسلامية القديمة من اللغة
هامش
( 105 ) ابن البيطار : الجامع ، 1 / 25 في ط . بولاق ، وف 64 في الترجمة ( والمادة 457 في معجمنا ) .
( 106 ) نفس المصدر ، 1 / 44 في ط . ب ، وف 114 في ت ، ( وانظر المادة 221 في معجمنا ) .
( 107 ) نفس المصدر ، 1 / 44 في ط . ب ، وف 115 في ت . ( وانظر المادة 225 في معجمنا ) .
( 108 ) نفس المصدر ، 1 / 68 في ط . ب ، وف 199 في ت . ( وانظر المادة 364 في معجمنا ) .
( 109 ) نفس المصدر ، 1 / 67 في ط . ب ، وف 192 في ت ، ( وانظر المادة 373 في معجمنا ) .
( 110 ) نفس المصدر ، 1 / 69 في ط . ب وف 211 في ت ، ( وانظر المادة 376 في معجمنا ) .