تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطلح الأعجمي في كتب الطب والصيدلة العربية — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
العربيّ الخالص عنده 02 ، 54 % بفارق 04 ، 8 % بين النسبتين « 93 » . وقد كان من المنتظر أن تنقص نسبة المصطلح الأعجمي عند ابن حمادوش عمّا كانت عليه عند ابن البيطار مثلما رأيناها قد نقصت عند ابن البيطار عمّا كانت عليه عند سابقه أحمد الغافقي الذي بلغت عنده 07 ، 65 % « 94 » . ولئن كان للفارق الزمني بين العالمين الأندلسيّين أثره في انخفاض نسبة المصطلح الأعجمي عند ابن البيطار عما كانت عليه عند الغافقي ، فإنّه بين ابن البيطار وابن حمادوش لم يكن ذا أثر يذكر في كتاب « الكشف » رغم أن الزمن الفاصل بين كتابي « الجامع » - لابن البيطار - و « الكشف » أطول بكثير مما بين « الأدوية المفردة » للغافقي وكتاب « الجامع » ، ذلك أن قرنا فقط من الزمن يفصل بين كتابي العالمين الأندلسيّين بينما يفصل بين كتابي « الجامع » و « الكشف » خمسة قرون كاملة . وقد كان من المتوقّع أن يكون من أثر هذه القرون الخمسة تناقص العجمة من كتب الطب والصيدلة العربية الاسلامية المؤلّفة فيها وتضاؤل نسبة المصطلحات الأعجمية في كتاب متأخر في الزمن مثل كتاب « الكشف » ، بعد أن تكون المصطلحات العربية التي تدلّ عليها قد أوجدت وحلّت محلّها ، ولكنّ المنزلة الكبيرة التي بقي المصطلح الأعجمي يتنزّلها في كتاب « الكشف » لابن حمادوش تبين أن ما كان متوقّعا لم يحصل . وبقاء المصطلح الأعجمي متميز المنزلة في كتاب « الكشف » يعزى في نظرنا إلى سبب عام رئيسيّ يمكن تسميته ب « توقّف حركة الاجتهاد والنزوع إلى التقليد » في موضوع الأدوية المفردة ، منذ القرن السابع الهجري خاصّة ، حتى القرن الثاني عشر ، عصر ابن حمادوش . فقد شهد القرن السابع ظهور أجلّ كتاب أنتجته الثقافة العربية الاسلامية في موضوع الأدوية المفردة ، وهو كتاب « الجامع » لابن البيطار . ولقد كان ابن البيطار في « الجامع » قد سنّ مناهج علمية قصد منها « كشف قناع العجمة » عن المصطلحات الأعجمية كان من أثرها عنده غلبة نسبة المصطلح العربي على نسبة المصطلح الأعجمي ؛ وكان من أهم تلك المناهج تفتحه الكبير على اللهجات المحلية في البلاد
هامش
( 93 ) راجع ص 202 من هذا العمل . ( 94 ) راجع ص 152 من هذا العمل .