تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطلح الأعجمي في كتب الطب والصيدلة العربية — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
للسّوسن وليس بينه وبين « السطوريون » أي علاقة « 70 » ؛ وقوله في تعريف « طافسيا » : « هو صمغ تافسيا وهو المعروف عندنا بالعلك الذي يصطاد به الطير » « 71 » ، والحقيقة أن العلك المقصود هنا هو علك النبات المسمى بالعربية « إشخيص » « 72 » ، أما « الطافسيا » فهو في الحقيقة الاسم اليوناني للنبات المسمّى في بلاد المغرب العربي « درياس » ، وليس له علك يصطاد به الطير . وسبب الخطأ الطارئ على ابن حمادوش هو تحريفه في النقل عن ابن البيطار ، فقد ذكر في مادة « إشخيص » : « وعلكه هو العلك قيل هو التافسيا وهو الذي صحّ لابن البيطار » « 73 » ، ولم يذكر ابن البيطار البتّة في كتابه « الجامع » ما نسبه اليه ابن حمادوش « 74 » . أما اللغة الفارسية عند ابن حمادوش فإنّ حالها أحسن من حال اللغة اليونانية . فقد علّق على بعض المصطلحات الفارسيّة تعليقات مهمّة دقيقة - وان لم تكن دائما صحيحة - تبين أنّ فهمه للمصطلحات الفارسية أحسن من فهمه المصطلحات اليونانية . ونذكر من تلك التعريفات قوله في تعريف « جلّنار » : « والجلنار معرّب عن كل نار فارسيّ ، أي زهر ونار ، أي رمّان » « 75 » ، وقوله في تعريف مصطلح « ما هي زهر » : « مقلوب الإضافة ، فارسيّ ، معناه سمك سمّ ، أي سمّ السّمك » « 76 » ؛ وقوله في تعريف مصطلح « هزارجشان » : « فارسي ، معنى هزار عنب وجشان بريّ ، وهو أصل
هامش
( 70 ) انظر تعقيب لكلرك على هذه المادة ( ف 870 ) في ترجمة « الكشف » الفرنسية . ( 71 ) ابن حمادوش : الكشف ، ص 114 في ط . ج . ، وف 408 في الترجمة . ( 72 ) ذكر لكلرك في تعقيبه على مادة « اشخيص » ( عدد 117 ) في ترجمة « الكشف » ان علك هذا النبات هو الذي يصاد به الطير في البلاد الجزائرية . ( 73 ) ابن حمادوش : الكشف ، ص 32 في ط . ج . ، وف 117 في الترجمة . ( 74 ) انظر مادة « اشخيص » في كتاب « الجامع » لابن البيطار : 1 / 36 - 37 في ط . بولاق ، والمادة 86 في الترجمة الفرنسية . ( 75 ) ابن حمادوش : الكشف ، ص 52 في ط . ج . ، وف 205 في الترجمة . ( 76 ) نفس المصدر ، ص 159 في ط . ج . ، وف 540 في الترجمة .