يبق منها إلّا الجزء الثاني « 25 » ، وألف في المنطق كتابا هو « الدرر على المختصر » ، وفي التوحيد كتاب « مباحث الذكرى في شرح العقيدة الكبرى » . على أن القسم الأكبر من مؤلفاته كان في العلوم العقلية ، وقد ألف في معظم فروعها وخاصة في الحساب والفلك وعلم البحار والطب ، وله في الفروع الثلاثة الأولى « تأليف في الروزنامة » و « تأليف في علم الفلك » و « تأليف في الأسطرلاب » و « تأليف في القوس الذي يأخذ به النصارى » و « تأليف في الرخامة الظلية بالحساب » و « تأليف في صورة الكرة الأرضية » و « تأليف في معرفة الطرق البحرية » و « كارطة لمعرفة الرياح في البحر » . . . الخ .
أما الطب فله فيه ثلاثة كتب هي « كتاب في الطاعون » قد ألفه فيما يبدو عقب طاعون اجتاح مدينة الجزائر في فترة غير محددة من النصف الأول من القرن الثاني عشر الهجري ، وكتاب « تعديل المزاج بسبب قوانين العلاج » الذي وضعه في مصر سنة 1161 ه / 1748 م ، وهو كتيّب صغير في 19 ورقة يبدو أن موضوعه الرئيسي في « الباه » وخاصة في أمراض الأعضاء التناسلية وطرق علاجها ومداواتها والأدوية الصالحة لها « 26 » .
أما الكتاب الثالث فهو « الجوهر المكنون من بحر القانون في الطب » ، و « القانون » المذكور في العنوان هو « كتاب القانون » لأبي علي الحسين ابن سينا . وما يستنتج من العنوان هو أنّ مادّة الكتاب مستمدّة أساسا من كتاب « القانون » لابن سينا . والكتاب في أربعة أجزاء قد أنجزه المؤلف في ثلاثة أشهر ونصف ، فقد بدأ تأليف الجزء الأول منه في 1 ذي الحجة سنة 1157 ه ( - 7 جانفي 1745 م ) وانتهى من جزئه الرابع في 18 ربيع الأول سنة 1158 ه ( - 20 أفريل 1745 م ) . وقد تحدّث ابن حمادوش في رحلته « لسان المقال » عن كتابه هذا بقوله : « فهذا جوهر مكنون من بحر القانون يتوشّح به الأصاغر ولا تمجّه الأكابر واللّه المستعان وعليه التكلان ، وقد جعلته مرتبا على أربعة كتب : الكتاب الأول
هامش
( 25 ) انظر وصفا لهذا الجزء وحديثا عن قيمته العلمية : سعد اللّه : أبحاث وآراء ، ص ص 150 - 163 ، ولا يعرف بالضبط ما إذا كان ابن حمادوش قد الحق بالجزء الثاني جزءا ثالثا أم لا .
( 26 ) انظر وصف لكلرك الموجز له في :LECLERC , Histoire , 2 / 309 - 310وفي ترجمة الكشف الفرنسية ، ص 380 .