تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصطلح الأعجمي في كتب الطب والصيدلة العربية — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
الأندلس يلاقه وهو من جنس الشّوك » « 157 » . . . الخ . إنّ أهمّ ما يستنتج من هذه الأمثلة هو أن « رفع قناع العجمة » عن المصطلحات الأعجمية لا يعني عند ابن البيطار إيجاد المقابلات والمرادفات العربيّة للمصطلحات الأعجمية في كلّ الحالات ، فالمصطلحات الأعجمية عنده كالمصطلحات العربية ذات أهمية كبيرة وتميّز لغوي وعلميّ بارزين . وما يعني ابن البيطار في عمله الاصطلاحيّ - انطلاقا من هذه الظاهرة - هو المصطلح الطبيّ والصيدليّ في المستوى العلميّ المطلق ، ولا يعنيه من ذلك المصطلح - في مستواه اللغويّ - إلا حقله الدلاليّ ، فبقدر ما يكون المصطلح مفهوما دقيقا مضبوط الدلالة تكون أهميته في الاستعمال كبيرة ، ومن أجل هذا نجد ابن البيطار يكثر من استعمال المترادفات الأعجمية المتعدّدة في الفقرة الواحدة . ج ) تعدد المترادفات الأعجمية : وهو يمثل ظاهرة طريفة لما يمكن تسميته بتواجد اللغات و « تعايشها » . فاللغات الاعجميّة عند ابن البيطار متحاذية تحاذيا كبيرا جدّا ولا تشعر عنده بالاغتراب . وهذه الظاهرة نجدها غالبة عنده سواء في كتاب « التفسير » أو في كتاب « الجامع » . وقد سبق أن ذكرنا بالنسبة إلى الأول أنّ ابن البيطار قد تعمّد فيه اثبات المصطلحات البربريّة واللاتينيّة إلى جانب المصطلحات العربية لترجمة المصطلحات اليونانيّة . ولكنّه لا يكتفي أحيانا بهاتين اللغتين - البربريّة واللاتينيّة - بل يذكر معهما لغات أخرى مثل الفارسيّة أو السريانيّة أو الهنديّة . ونذكر من ذلك مثلا قوله في تعريف مصطلح « ذافنيدس » : « هو حبّ الغار ( . . . ) وحبّ الرند أيضا ، وحبّ الدّهمشت ، وباللطيني أرباقه وهو اللّوره ، وبالبربريّة بسّليت » « 158 » ؛ وقوله في تعريف
هامش
( 157 ) نفس المصدر ، 1 / 178 في ط . ب . ، و 1 / 389 في ت . ف . ، ( وانظر مادة « جولق » في معجمنا ، عدد 786 ) . ( 158 ) ابن البيطار : التفسير ، ص ص 5 و - 5 ظ ، والدهمشت مصطلح فارسي ( انظر مادة دهمست في معجمنا ، عدد 903 ) ؛ و « أرباقه » مصطلح لاتيني اسباني أصله« orbaco »- انظر :SIMONET . Glosario , p . 316؛ و « اللوره » مصطلح لاتيني أصلهlaurus- انظر نفس المصدر ، ص 300 . أما « بسّليت » فلم نعثر على أصله البربريّ في مراجعنا .
المصطلح الأعجمي في كتب الطب والصيدلة العربية — صفحة 217 | ابراهيم بن مراد