رغم أن ابن البيطار قد ألّف هذا الكتاب لرفع « قناع العجمة » عن المصطلحات الأعجميّة اليونانيّة . فقد أكثر في هذا الكتاب من تفسير المصطلحات اليونانيّة بمصطلحات بربريّة ولاتينيّة إلى جانب المصطلحات العربيّة ، وذلك يعني أنّه يرفع « قناع العجمة » عن المصطلحات اليونانية بمصطلحات أخرى أعجميّة . على أنّ هذه الظاهرة غالبة ومتميّزة في كتاب « الجامع » أيضا ، سواء في المواد الرئيسيّة منه أو في الموادّ التفسيريّة ، والأمثلة على ذلك كثيرة جدّا فيه ، نذكر من ذلك مثلا قوله عن « اولسطيون » - وهو مصطلح يونانيّ - : « هو الجبرة [ من جبر ] عند شجّاري الأندلس ، ويسمى باللّطينيّة أونه باجه ، ومعناه جامع البضع » « 145 » ؛ وقوله في مادة « أندراسيون » - وهو مصطلح يونانيّ - : « هو النبات الذي يسمّى باللّطينيّة وهي عجمية الأندلس يربطورة » « 146 » ؛ وقوله في مادة « اناكيرا » - وهو عنده مصطلح نبطيّ - « وهو أناغالس بالنبطيّة » - وأناغالس مصطلح يونانيّ - « 147 » ، وقوله في « انخسا » - وهو مصطلح يونانيّ - : « هو الشّنجار » « 148 » والشّنجار مصطلح فارسيّ ؛ وقوله في « ببرالّة » : « [ هو ] اسم بعجميّة مشرق بلاد الأندلس للزرواند الطويل ، معناه قريعة صغيرة » « 149 » ، والزراوند مصطلح فارسي ؛ وقوله في مادة « برنجاسف »
هامش
( 145 ) نفس المصدر ، 1 / 67 في ط . بولاق ، و 1 / 167 في الترجمة الفرنسية ، ( وانظر في معجمنا مادة « اولسطيون » ، عدد 366 ) .
( 146 ) نفس المصدر ، 1 / 66 في ط . ب ، و 1 / 161 في ت . ف . ، ( وانظر مادتي « اندراسيون » ، عدد 327 ، و « يربطورة » ، عدد 2008 ، في معجمنا ) .
( 147 ) نفس المصدر ، 1 / 66 في ط . ب ، و 1 / 166 في ت . ف . ، ( وانظر في معجمنا مادتي « اناكيرا » ، عدد 303 ، و « اناغاليس » ، عدد 297 ) .
( 148 ) نفس المصدر ، 1 / 66 في ط . ب . ، و 1 / 162 في ت . ف . ، ( وانظر في معجمنا مادتي « انخسا » ، عدد 325 ، و « شنجار » ، عدد 1195 ) .
( 149 ) نفس المصدر ، 1 / 83 في ط . ب . ، و / 201 في ت . ف . ، ( وانظر في معجمنا مادتي « ببرالة » ، عدد 428 ، و « زراوند » ، عدد 977 ) .