5 - ج ) وعرّف مصطلح « قلينفوذيون » بقوله : « تأويله في اليوناني رجل السّرير ، لأنه مشتق من « قليني » وهو السّرير ، ومن « فوذيون » وهو الرّجل » « 76 » .
5 - د ) وعرّف مصطلح « خامادريون » بقوله : « هو الكمادريوس ، ومعناه بلّوط الأرض ، لأنّ « خاما » تأويله باليونانيّة أرض ، و « درس » بلّوط » « 77 » .
5 - ه ) وعرّف مصطلح « أرخس آخر » بقوله : « ويسمى سارافياس ، واشتقّ له هذا الاسم من اسم [ إله ] كان القبط يعبدونه ، وتأويله الكثير المنافع » « 78 » .
5 - و ) وعرّف مصطلح « أاذاريذا » بقوله : « تأويله النابت في إيذاء وهو جبل من بلاد الروم ، لأنّه يظنّ أنّه أول ما وجد إنّما وجد بالجبل المذكور » « 79 » .
إن هذه الأمثلة - وأمثلة أخرى كثيرة جدّا واردة في كتابي « التفسير » و « الجامع » - لتبيّن إلى أيّ مدى كان ابن البيطار عليما بالمدلولات الدقيقة الصحيحة للمصطلحات اليونانية التي يتحدّث عنها . ونعتقد أنّ دراية مثل هذه الدراية بالمصطلحات اليونانية لا تتأتّى لرجل لا يعرف اللغة التي يتحدث عنها .
وما نستنتجه من كلّ ما سبق ذكره حول علاقة ابن البيطار باللغة اليونانيّة هو أنّه كان يعرفها قراءة وكتابة ومخاطبة . إلّا اننا لا نعرف متى تعلّمها ولا أين درسها . ولا نستبعد أن يكون قد تعلّمها في بلاد اليونان التي أقام فيها مدّة ليست بالقصيرة ، وقد كان متهيّئا لذلك بعد اتقانه معرفة المصطلحات اليونانية - النباتية خاصّة - منذ كان في الأندلس .
هامش
( 76 ) ابن البيطار : التفسير ، ص 26 ظ ، واسم السرير باليونانية( kline ) « ? ? ? ? »والرجل« ? ? ? ? » ( podos ).
( 77 ) ابن البيطار : التفسير ، ص 26 ظ ، والأرض باليونانية ؟ ؟ ؟ ؟( kh mai )والبلوط ؟ ؟ ؟ ؟( drys ). ( 78 ) ابن البيطار : التفسير ، ص 28 ظ ؛ واسم الاله المصري الذي يشير اليه المؤلف هو« Serapis »، وهو اله مصري قديم كان اليونانيون والرومان قد اتخذوه معبودا لهم أيضا ، انظر :Dic . Lat . Fr . , p . 1428.
( 79 ) ابن البيطار : التفسير ، ص ص 34 و - 34 ظ ؛ والجبل الذي يشير إليه المؤلف هنا هو جبل « إيدا »( Ida )الموجود في منطقة « فروغيا »Phrygiaفي آسيا الصغرى ، وهو ذو شهرة كبيرة لأسباب دينية عند قدماء اليونانيين ، انظرDic . Lat . Fr . , p . 765.